البرمجيات الضارة تتسلل عبر وسائط نقل البيانات أيضا

كتب الموضوع: admin في الجمعة, يوليو 3, 2009, 19:36
هذا الموضوع نشر في قسم: الأمن الرقمي | ويحتوي على: لا توجد تعليقات فقط .

الحماية من الفيروساتتتردد دائما كلمات مثل “فيروس وتروجان ودودة ” وهي مصطلحات تطلق على أنواع مختلفة من البرمجيات الضارة التي تصيب الحاسب وتُلحق به أضرارا بالغة.ويعرف الفيروس على أنه عبارة عن برنامج أو ملف تنفيذي ذي امتداد .exe ولا ينتشر الفيروس ذاتيا وإنما ينشط في الكمبيوتر عندما يحاول المستخدم تشغيل هذا البرنامج أو فتح هذا الملف. وأشهر طرق انتشارها من جهاز إلى آخر هو إرسالها بالبريد الإلكتروني.

وتتشابه “الدودة” مع الفيروس من حيث التصميم، وهي جزء فرعي من الفيروس، غير أن الفرق بينهما هو أن الدودة قادرة على نسخ نفسها في الكمبيوتر بعدة أشكال، ومن ثم يتم إرسال آلاف النسخ منها لكل اسم مسجل لديك في قائمة الأسماء الخاصة ببريدك الإلكتروني. وإذا فتح أحدهم الرسالة ستنتقل إلى كل اسم في قائمة الأسماء الخاصة ببريده الإلكتروني.

أما “التروجان” فيختلف كليا عن الفيروس والدودة، فهو ينتقل إلى الجهاز عندما يقوم المستخدم بزيارة أحد المواقع المشبوهة، وهو يقوم بمسح بعض ملفات النظام وبعض البيانات الهامة، كما يعيق المستخدم عن تصفح الإنترنت فضلا عن تثبيت برنامج يتيح لقراصنة الإنترنت “الهاكرز” اختراق الكمبيوتر الخاص بالمستخدم والحصول على بياناته السرية.

ويوضح خبراء الكمبيوتر أن الفيروسات لا تنتقل إلى جهاز الكمبيوتر من خلال تصفح الإنترنت دون حماية الكمبيوتر ببرنامج حماية ضد الفيروسات أو من خلال فتح مرفقات رسائل البريد الإلكتروني فحسب، بل يمكن أن تنتقل أيضا عبر وسائط تخزين البيانات المتنقلة كذاكرة “يو إس بي” أو القرص الصلب الخارجي. وفي هذا السياق يؤكد كريستوف هاردي مدير إحدى شركات الحلول الأمنية العاملة في مجال تقنية المعلومات بمدينة ماينتس غربي ألمانيا على خطورة وسائط تخزين البيانات المتنقلة في نقل الفيروسات إلى جهاز الكمبيوتر عند توصيلها به، كما يدعو مستخدمي الكمبيوتر إلى عدم الاستهانة بمخاطر وسائط تخزين البيانات المتنقلة.

ويستند هاردي في تحذيراته من خطورة وسائط تخزين البيانات إلى الإحصائيات الواردة في تقرير المخاطر التي تتهدد أمان الإنترنت والذي تصدره الشركة المطورة لبرمجيات الحماية ضد الفيروسات “سيمانتك”، حيث أشارت إحصائيات 2008 إلى أن ثلثي “66 %” مخاطر إصابة أجهزة الكمبيوتر في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط بالفيروسات يرجع إلى استخدام وسائط نقل البيانات. جدير بالذكر أن النسبة بلغت في العام الماضي 44 %.

وعن كيفية انتشار الفيروسات يوضح كانديد فويست الباحث في مجال فيروسات الكمبيوتر بشركة “سيمانتك” التي تُعنى بتحليل المخاطر المحدقة بشبكة الإنترنت أن البرمجيات الخبيثة “Malware” مثلا يمكن أن تتسلل إلى جهاز الكمبيوتر من خلال توصيل وسائط تخزين البيانات المتنقلة عبر ما يسمى بـ “الملفات المتبادلة” وتتسبب في تدمير نظام تشغيل الكمبيوتر أو تهيئة القرص الصلب من جديد.

ويتوقع فويست انتقال المزيد من الفيروسات إلى أجهزة الكمبيوتر بواسطة وسائل وسائط تخزين البيانات المتنقلة، نظرا للانتشار الشديد الذي تحظى به بين مستخدمي الكمبيوتر في الوقت الحالي.

وفي هذا الصدد يؤكد سيباستيان شبورين من معهد أمان الإنترنت التابع لجامعة غيلزينكيرشن للعلوم التطبيقية غربي ألمانيا على ضرورة أن يوفر المستخدم الحماية اللازمة لجهاز الكمبيوتر الخاص به من خلال تثبيت أحدث الإصدارات من برمجيات الحماية من الفيروسات على الكمبيوتر، حيث تطرأ دائما تغييرات على الفيروسات المعروفة فضلا عن ظهور أنواع جديدة من الفيروسات باستمرار. كما ينصح شبورين مستخدمي الكمبيوتر بضرورة فحص ذاكرة “يو إس بي” أو القرص الصلب الخارجي ببرنامج حماية ضد الفيروسات قبل نقل البيانات المخزنة عليها إلى جهاز الكمبيوتر.

ويشاطره الرأي في ذلك فابيان فون كويديل من مجلة “Chip” المتخصصة في شؤون الكمبيوتر والصادرة بمدينة ميونيخ جنوبي ألمانيا، حيث ينصح فون كويديل مستخدمي الكمبيوتر بتحديث نسخة نظام التشغيل “ويندوز” بصفة منتظمة.

ويلفت هاردي الانتباه إلى نقطة مهمة للغاية؛ ألا وهي أن برامج الحماية ضد الفيروسات تختلف فيما بينها من حيث الكفاءة والفعالية.

فهو يرى أنه ليس بإمكان برامج الحماية المجانية حماية الكمبيوتر من كافة الأخطار المحتملة، إذ يحتاج المستخدم إلى برامج الحماية التي تقوم بفحص الملفات في كل مرة يتم فيها فتح الملف، وهي تعرف بـ “On-Access Virus Scanner”. وتتمثل أهمية برامج الحماية التي تعتمد على هذه التقنية في قدرتها على ردع قراصنة الكمبيوتر “الهاكرز” عند محاولتهم استدعاء أحد الملفات المصابة بالفيروسات، وذلك من خلال محو هذا الملف على الفور من الكمبيوتر.

ومن هذا المنطلق يشدد فون كويديل على ضرورة اختيار برنامج الحماية ضد الفيروسات بعناية فائقة، وهو يوصي بعدم استخدام برامج الحماية المجانية، حيث أنها قد لا تتمكن في بعض الأحيان من التعرف على “الديدان” التي تنتقل إلى جهاز الكمبيوتر من خلال توصيل وسائط تخزين البيانات المتنقلة به.

وفي أحيان أخرى يتعرف البرنامج على هذه الديدان، غير أنه يقف مكتوفي الأيدي ولا يستطيع منعها من إلحاق أضرار بنظام التشغيل. لذا فهو يفضل شراء برامج الحماية ضد الفيروسات الأصلية والتي تتيح لمقتنيها مزيد من الخصائص والمميزات التي لا تتوافر في برامج الحماية المجانية. فلا بأس أن يشتري المستخدم برامج أصلية باهظة الثمن بعض الشىء في سبيل توفير حماية أكيدة وفعالة لجهاز الكمبيوتر ضد الفيروسات. كما ينصح فون كويديل المستخدمين بتثبيت أحد برامج “الجدار الناري” “Firewall” الشهيرة على الكمبيوتر لما لها من فائدة قصوى في حماية الجهاز من هجمات قراصنة الإنترنت.

ويستطرد فون كويديل في بيان أفضلية برامج الحماية الأصلية على البرامج المجانية، فيوضح أن المستخدمين الذين تتعرض أجهزة الكمبيوتر الخاص بهم للاختراق من قبل القراصنة يمكنهم بكل بساطة تشغيل برنامج الحماية من أسطوانة النسخة الأصلية، كي يتمكنوا من محو الأكواد الضارة من الجهاز، بينما لا تقدم برامج الحماية المجانية أية مساعدة لمستخدميها إذا ما تمكن القراصنة من اختراق أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، إذ تبوء كل محاولات الإصلاح التي يقومون بها بالفشل.

وكبديل لبرامج الحماية الأصلية يستطيع مستخدمو الكمبيوتر تحميل ما يعرف بـ “أدوات إزالة الفيروسات” من الإنترنت مجانا، مثل برنامج الحماية ضد الفيروسات من إنتاج شركة F-Secure والذي يعمل على إزالة الفيروسات وبرامج التجسس “Spyware”. إلا أن خبراء الكمبيوتر أوضحوا أن هذا البرنامج قد لا يقوم بأداء عمله على أكمل وجه في بعض الأحيان، ومن ثم لا يتبقى أمام المستخدم سوى إعادة تثبيت نسخة جديدة من نظام التشغيل على الكمبيوتر.

ويختتم فون كويديل حديثه بالإشارة إلى حقيقة هامة للغاية بالنسبة لمستخدمي الكمبيوتر، فهو يوضح أن معظم الفيروسات تنتقل إلى جهاز الكمبيوتر من ملفات التطبيقات الأكثر استخداما، مثل ملفات PDF التي يتم قراءتها بواسطة التطبيق ” Adobe Reader”، أو ملفات الموسيقى التي يتم تشغيلها بواسطة برنامج “Windows Media Player” أو برنامج “Winamp”. لذا يتعين على المستخدم فحص هذه الملفات جيدا قبل نقلها إلى جهاز الكمبيوتر الخاص به، لا سيما إذا لم يكن على يقين أن هذه الملفات من مصدر موثوق منه.

العرب اونلاين

مواضيع مشابهة
كتابة مشاركة في موضوع آخر يسمح بردود.

لا توجد تعليقات في “البرمجيات الضارة تتسلل عبر وسائط نقل البيانات أيضا”

اكتب تعليقاتك

iPad