/كلمات في حب اللغة العربية

كلمات في حب اللغة العربية



بستان من المعارف والمعلومات، تستنشق من خلالها عبق الأريج، وتهتز ألوان الذوق والإبداع في جنباتها الخصبة عندما تنصت بصدق لموسيقى كلماتها تتمنى أن ينقلب جسمك أذنا؛ لتستمتع بألحانها العذبة، لغة تُوجت على اللغات جميعا، فهي معين من الذوق والإبداع لا ينضب، صبغ الإبداع كل شى ء فيها فاستحالت إلى لوحة فنية رسمت بريشة فنان مبدع أحب الجمال، هي لغةٌ أضاءت ظلمات الجهل ،المتأمل في معانيها يتذوق فيها طعم الإبداع، والمتبحر في أحشائها لا يجني سوى الدر.

دائما تمطرنا من فيض معانيها الخصبة المتجددة،وترسم من خلال شعرائها أروع الأبيات التي تطرب لها الأذن ويسعد لها الوجدان.

في كثير من الأحيان تقابل بالصد والهجوم ولكن كرمها وينبوع معانيها يواري كل الأحقاد والسموم، تكتئب وتظهر لحراسها فيض دموعها، فيلبون نداءها ويدفعون كل ثمين من أجل الدفاع عنها، يا ألله ما أعجبها من لغة استوعبت الكثير من الحضارات، وفتحت ذراعيها لكل مفردات الابتكارات! تحتضن في جنباتها كل جديد، وتظهر لكل من يقصدها معطفاً من الألوان الجميلة، تنسج كلماتها الذوق والإبداع، عندما تقرأ كلماتها تجدها مبتسمة على صفحات الكتب، حيث تسيل موسيقى ألحانها العذبة على القلوب فتذيبها وتسكرها، كم من قصيدة سطرت بالفصحى ملكت القلوب وسحرت العقول وخلدت أصحابها في الصدور! تثري معلوماتك، وتسكب على من يقرأها السحر الحلال.

في ظل المكوث مع كلماتها يكاد المرأ يسمع دقات قلبه، ودائما تعطينا الفائدة، والحكمة ،وتمدنا بالأفكار ونفتخر ونقول: هذه الحكمة تعلمتها من قلمي، وتلك من كتابي، وهذه من قصيدتي، وهي كذلك معين إبداع لا ينضب، لم أعرف محبتها إلا بعد أن متعت عيني بكلماتها ولمحت جمالها وروعتها، لغة يحبها العلم ويميتها الجهل، وقراؤها تتوجهم وتضعهم في مكانة سامقة، جواهرها كنز لا يفنى ودائما تنجب لنا أروع القصائد والكلمات عندما تجلس إلى كتبها وتتسامر مع كلماتها ترى للسكينة ألحانا وأنغاما، لغتنا العربية تحي العقول وتوقظ المشاعر وتضيء المصباح المنطفئ من الجهل.

اقرأ أيضاً  نحو إنقلابٍ اجتماعيّ

 

بقلم عمر السيد عبد الرؤوف