<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مجلة أجيال الإلكترونية</title>
	<atom:link href="http://www.ajeal.net/portal/?feed=rss2" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.ajeal.net/portal</link>
	<description>مجلة أجيال الإلكترونية</description>
	<lastBuildDate>Sat, 04 Sep 2010 00:54:40 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.0.1</generator>
		<item>
		<title>قراءة في قصيدة &#8221; البقية تأتي / للشاعرة : نوال الغانم &#8221;</title>
		<link>http://www.ajeal.net/portal/?p=3878</link>
		<comments>http://www.ajeal.net/portal/?p=3878#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 04 Sep 2010 00:53:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[قراءات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ajeal.net/portal/?p=3878</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;أيها الشعر تفضل .. تفضل واجلس هنا&#8221; الكلمة التي تدحرجت من سقفِ الرؤيا الى السفحِ، لم تكن سوى قنينة العطر التي سقطت بغتة من يدِ آلهة الكلمات. ـ لما لها من دلائل حيثية &#8221; الكلمة &#8221; .. وعلي اللغة .. صياغة قابلة لوضع نقاط مجرورة في منعطف الرؤى والتصورات  .. الكلمة التي تخوض ميزانيتها في [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignleft size-full wp-image-3879" title="nawal_gh" src="http://www.ajeal.net/portal/wp-content/uploads/2010/09/nawal_gh.jpg" alt="" width="210" height="273" />&#8220;أيها الشعر تفضل .. تفضل واجلس هنا&#8221;</p>
<p>الكلمة التي تدحرجت<br />
من سقفِ الرؤيا<br />
الى السفحِ،<br />
لم تكن سوى قنينة العطر<br />
التي سقطت بغتة<br />
من يدِ آلهة الكلمات.</p>
<p><span id="more-3878"></span><br />
ـ لما لها من دلائل حيثية &#8221; الكلمة &#8221; .. وعلي اللغة .. صياغة قابلة لوضع نقاط مجرورة في منعطف الرؤى والتصورات  .. الكلمة التي تخوض ميزانيتها في النفس للحاجز والمطلق .. لوضع نقاط فوق الصورة الوجودية للذاتية النفسية العقلية قابليتها  .. وللصلاحيات كافة  ، تقص منها المسافة الشعرية بين الحركة المادية الديالكتية لحقوق الشاعرة المعنوية  تجاه المسافة والانطلاق  في الشأن الخاص .. لتتغير من نقطة لأخرى ومن عالم لعالم ميتازفيقي الصورة .. مع التوكيد علي الصياغة النفسية في جماليتها الميكانيكية للعمل في النص :  ان قصيدة (البقية تأتي لـ نوال الغانم )هي بمثابة حدث نفسي جمالي في صياغته تجاه حوار مطول مع الكلمة في صورة الشعر ككائن والحدث كواقع من الخيال للدهشة  ،حدث ، ومصير .. لتنطلق الشاعرة في عالم اللغة كتركيبة محدثة لما تريد من إشعال هذا الفراغ للجمال .. حديثا مطول مع هذا السقف في الوحدة تجاه الخيال .. حيث تقول: ( الكلمة التي تدحرجت من سقفِ الرؤيا) هذه الصياغة لما لها في الخاطر .. لغة شعرية تغامر بمكنونها الذاتي/ التصوري/ الخيالي.. لوضع التعبئة النفسية في سقوط كثيف للشحن ، حيث تحاور عوامل بعيدة تسكن معها الحاجز والفراغ واللحظة المعلنة في غيب النفس . ،يأخذنا هذا الحدث في تركيبته الميكانيكية.. لغة للشعر أحيانا في توحد ـ حيث الحركة والمجهول ـ وأحيانا أخري للواقع مع اختلاط الخيال وتدارك النمط .. وتأتي فينا بالغة علي انها وجود شامل يركب انجازه في صياغة مرسلة لنقاط عالية من دائرة الجمال ، حيث تكمن العلاقة بين الشخص الشاعر وقابلية روحه التي تصور الأبعاد في رباعيتها .. تخلق منها كائنات فنية في الفلسفة المركونة تجاه سريالية التصور ، وتتعادل كل هذه التركيبات أحداثا لنفس الصيغة .. علاقة بالوقت والتاريخ في زمن الحدث العقلي للجغرافية ، ولم تكن اللغة التي تأتي بهذا في سياق واحد ، تعددا للقيمة بين الغزو تجاه ميكانيكية العمل الإبداعي في جوف الفن لفنان متفوق القدرة في نمطيته .<br />
إذا .. ينطلق الشعر كلغة عارية .. يصل للصيغة ويتواري للحدث ،يصنف ما عليه من الجمال.. ليعود بوجوده في روح التغير ، إذا هي دلائل عما سبق وعما سوف يأتي في النص لأنه يعمل علي دائرة واحدة متعددة النقاط والمحاور  في نقطة واحدة تشغل حيز منا حيز الكتابة في الشعر .. كلوحة لمرسوم تشكيلي بحاجة للبحث عن تفاصيل النشأة وخطوط الجغرافي في المفردة المكونة من جسد الكائن بتشخيصه :</p>
<p>الكلمة التي باركها الربّ،<br />
وألقاها في حديقة الضوء،<br />
لم تكن سوى<br />
فراشة بيضاء<br />
إستدرجها النور<br />
لتنثرَ أزاهير جناحيها<br />
على وميضه ِ.</p>
<p>ـ نفيا للاشتغال بما ورد وللبعيد ينعقد التشخيص .. علاقة في التصور : تعود النمطية العقلية في الإنسانية مخاطبة حدث كبير في وجودنا ــ الله والتصورات ــ   دائما نركن المشهد لما هو أكبر ، ودائما نتعرف عليه بداخلنا لنعود بالحقيقية في معادلة للجمال وللنقاء الروحي .  أن صلاحية هذا التعبير تجاه الخطر .. رقيا لمعدل الجمال بداخلنا .. فلقد تواجدت الشاعرة بكامل جسدها في نور :&#8221; الكلمة التي ألقاها الرب في حديقة الضوء &#8220;  هذه المسافة في الكلمة ــ والرب وحديقة الضوء ــ وهذا التعادل الديناميكي الذي وصلت اليه الشاعرة في زمن قياسي للحظة واحدة في الخاطر والتأمل ، تعود بها .. لتعترف بما وجد من حركات داخلية.. في مراحل وجودية الحدث لشعورنا بالكلمة ..  لتخرج المسافة لهنا وهناك بين العلاقة والربط الآلي في الكتابة : / الكلمة / الرب/ حديقة الضوء / فراشة بيضاء / النور / أزاهير / ومضة / .. نعم : كل هذه الحركة اللغوية في مفردات شخصية للكل .. منعزلة عن الأخرى ..مترابطة النشأة ..تعود من سقف الشعور المعلق في الداخل .. لتدخر الشاعر العائد من أرض بعيدة لحياة الشعر ، لأرض اللغة ، للتعبير ، هي نشأة فعلية لوجود كائنات اللغة بداخلنا ,فكيف نأتي بها ؟ ربما تعودنا أن نصل بلا حدث كافيا لما نريد ، ولكننا في انبهار دائما بجزء 1% ..  لتشكلنا المذاهب العفوية في التذوق ويعتبر انجاز للصورة .. لتشرد بداخلنا كائنات اللغة وقت التصور .. لتعود بحقيقية الجمال في نشوة الذائقة من مجرد 1% لأننا لانصل للكامل.. ويعتبر هذا الجزء انجازا في عالم الفن والتخصص الشعري في منهجه :</p>
<p>الكلمة التي حَمَلتها غيمة البكاء،<br />
لم تكن سوى<br />
روح الخليقة،<br />
وهيَّ<br />
تندمجُ معَ الطين.<br />
الكلمة التي أطلقت<br />
نهرَ العصافير من قفصهِ،<br />
لم تكن سوى<br />
روحي<br />
المعلقة على رفيفِ الأجنحةِ.<br />
هذا والبقية تأتي&#8230;&#8230;.!!!</p>
<p>ـ (هذا والبقية تأتي ) ، قدرت هذه الصياغات الجمالية للكلمة وحدها علي انها الشاعرة ونحن ، وكأنها العالم ومحيط الكون في نقاط العدمية ، الكلمة ..النطق والتعبير والمتغير للشعور وللصورة ، تدلو ميزانية هذا المشوار إدراجا  للصياغة المحاطة بالشعر ، فاللغة الشعرية تكبر في نص يجاري الصيغة حدثا في الانتقال ، هذا المشوار التنويري للتصور الفوتوغرافي في عمل كلاسيكي مقصوص من ضحالة الشعور الجمالي ، لتأتي العلامة الكبرى والدهشة.<br />
إذا هي الكلمة والشاعرة والنص ، وحدث الاكتمال .. فلقد نجت الشاعرة في تشكيل هذه الكلمة الكائن علي انها (روح الخليقة ) ؛<br />
نعم : تدفقت هذه الصورة في تلقي تأشيرات في صورة ذبذبات للتبعية في حدث الكلمة التي هي ( روح الشاعرة أيضا )كما صورتها ،  لنقف هنا .. بحدث النقاط والدلائل تجاه مشوار الشاعرة في النص ، لتنتمي لغتها للكلمة في حديث نفسي وصولا بالشعور لقيمة هذه الكلمة الهرم الأكبر في وجودنا ، فلقد نجت لغة شعرية مستوحاة من قوة حدث الكلمة فينا وشعورنا بها وبنمطيتها الكبرى في وجودنا للتعبير والنقاء والتغير  :</p>
<p>لولا تلكَ اليد المشبعة بالموسيقى،<br />
والطالع من بياضها<br />
هديل الحمام،<br />
والراكضة على خطوطها<br />
زرقة البحر،<br />
والمنغمس رنينُ أصابعَها<br />
بفيض خضرةِ الأشياء،<br />
لتراجعتِ العربات<br />
المحملة<br />
بنضائدِ ورد الكلمات<br />
الى خلفِ الأسوار</p>
<p>ــ تأخذنا الشاعرة في رحلة تنتمي لها في خاصياتها للجمال،  تعبيرا بما استشعرته لهذه القيمة ، فهذا المقصوص من النص الذي سبق تلك الكلمات لهو نوع جديد في ميكانيكية عمل الشاعرة في النص غير ذي السابق.. وانتقالها ببراعة للتعبير عما يختلج في النفس والتصور شعورا بما هي بحاجة له.. للتعبير عنه وعن قيمته حين قالت لولا كل هذا : (لتراجعتِ العربات المحملة بنضائدِ ورد الكلمات الى خلفِ الأسوار ) وكأنها تقصد بكل هذا أن القيمة هي القيمة الحقيقية للجمال وان الحقيقية هي الحقيقية .. وان هناك دلائل للجمال لا نختلف عليها  ، تعبيرا يصطحبك لرحلة في عالم الشاعرة التي تقص حدث ما.. يجمعنا في الشعر علي أننا نربي فينا ما نحتاجه للقيمة .<br />
وصولاً : تبدو هذه العلاقة التاريخية للكتابة ، وللشعر في عالم الفن والجمال .. الشعر الذي يأتي بالحقيقية وربما يخرب الأشياء الفاسدة ويلعنها ، تتغير المجريات هنا.. تلك الجمالية لعقلية النص وتاريخه في الشاعرة التي وثبت بحالتها النفسية ضغينة الأحلام.. وجماليات الخروج للبحث عن أرض جديدة للجمال في غفلة من الكآبة  ، ولم تكن وحدها .. هي والكلمة واليد المشبعة بالموسيقا ..  لتغرس في ارض فضائها لوحتها الخاصة  عن اللحظة في مكنون وجودها في العالم ،إذاً :  إنه الشعر الأب الأكبر والرسول لكل الأرواح والأقرب منا الينا :</p>
<p>.<br />
أيها الشعر،<br />
يامن تلاحق خطاكَ<br />
أصوات النايات،<br />
دع غيمتكَ النافرة<br />
تمطر عليَّ،<br />
دَعها تمشطُ شعْريَّ،<br />
وترتديني،<br />
دَعها تطلقُ سحرها الكوني<br />
في معاقل روحي،<br />
لتحررني من عبوديتي<br />
التي طوقت<br />
حديقة أحلامي</p>
<p>ــ رحلة الكائن ::: هي العلاقة بكائن الشعر .. هذا الذي يحيا فينا ويحركنا .. يخاطب العقل والشعور ..يأتي لنا بالجمال وحقيقية الرعب ،<br />
نعم : تتكون الشاعرة هنا من ثلاث نقاط ، الأولي ــ إنها كائن ، والثانية ــ  الشعر كائن ــ والثلاثة حوار الكائن مع الكائن ، إنها لغة المخلوقات .. .. ومخلوقات الشعر أكبر ،  فالإنسان الشاعر متعدد .. والشعر متعدد ،<br />
إذا ..لنبرهن علي هذه العلاقة ، ثم لنعرف منهج الصيغة : علي هذه التركيبات كلها معدلاتها الذاتية في نفس الشاعرة للجمال.. فلم تكن &#8220;نوال الغانم &#8221; مجرد بشر عاديا لهذه اللحظة في الكتابة ، أو كائن وجودي مغلق علي حاجزه الضيق ،  بل  تخطت كل مساحات الصورة والتصورات في فوتوغرافيا البحث والتصور المطلق .. وهذا علي ما يبدوا لأنها فنانة تشكيلة في المقام الأول .. قبل ان تكون شاعرة ، فلقد مثلت الشعر علي انه مخلوق يخاطبها ويسكن معها محيطها ويتحرك فيها كمزيج واحد تخاطبه ويتحرك تجاهها ، ربما هنا نجحت الصورة فـ&#8221;نوال الغانم &#8221; ليست بحاجة لبشر ، بل كائنها الوحيد الذي يواسيها وحدتها ويساندها هو الشعر ، ياله من شعور راقيا.. عندما نخلق كائن نحبه نخاطبه يسكن معنا حاجزنا ،<br />
ان هذه الصورة تعطيك الدلائل الكبرى علي قوة ونقاء روح الإنسان الشاعر ، فهو ليس كباقي البشر الشاعر إله يخلق ويصور حجاز المطلق ويأتي بالقريب في البعيد والبعيد في القريب ، انه إنسان يفوق قدرة الإنسان العادي  بشعور ه في عالمه الفني ،<br />
نعم : وتأتي هذه القيمة تماما في مشور هذا النص الذي هو من ثلاثة أجزاء &#8221; (1) ـ الكلمة ومخلوقاتها  (2) ـ الشاعرة وبراعتها (3) ـ الشعر ككائن&#8221;  ،<br />
نعم: تعزلنا هذه الصيغة عن الحقيقية ، لو رددنا  طبيعة وجودنا كخلق .. أو مشاهير في عالم انفرادي ، غرفة مغلقة ..أنت وحدك فيها ، ماذا عليك مخاطبته ؟ الجماد يفشل ، ساحة العقل والشريط السينمائي في اللاوعي يفشلان ، أنت بحاجة لمخلوق يرتقي بك ربما لا تجده .. كل الأشياء تفشل مع من هم ليسو بشعراء :  الشاعر وحده القادر علي العزلة بما معناه انها ليست عزلة بالنسبة له .. هو لديه عالمه الخاص .. عالم الشعر ككائن يتحدث له ويحدثه .. يصوره هو ومحيطه .. يشبعه نشوة ، ربما جزء من نص شعري لهو رجل كائن أو امرأة جميلة كائن حيوي .. أو ملتقي كثيف لعالم افتراضي وقتي .. من الممكن ان تخلقه وتعيش فيه للأبد.<br />
إذا .. لم يكن هذا كافيا علاقة بالنص الذي جرني ربما لعالم جديد ، ولكن ..  الانطباع الشخصي والتقنية الفنية في النص لدي الشاعرة الفنانة لم يكن عاديا ، إنها بارعة في تفاصل الكائنات والحقائق ..لتترك لك متسع جديد في ارض عقلك ، وكيف لك محاورة مخلوق تستعين به وقت ما تشاء وتتحدث له عن تفاصيلك وهمومك ، إنه الشعر..صديق وحبيب جميل لدي شاعر يعرف طريقه وخلوده في الحقائق ، إنه الشعر متسع عالم افتراضي :</p>
<p>.<br />
أيها الشعر &#8230;&#8230;.<br />
تَفضل وأجلس هنا،<br />
هنا أمامي،<br />
على المقعدِ الذي يقابلني<br />
لنشرب<br />
شاي الصباح سويةً &#8230;<br />
ونقرأ الصحف &#8230;<br />
نعلقُ على الصور المنشورةِ<br />
على صفحاتِها الأُول<br />
ونبكي &#8230;&#8230;..<br />
تميلُ برأسكَ نحوي<br />
وتهمس صبراً &#8230;..<br />
ثمَ تمد يدكَ إليَّ،<br />
تساعدني على النهوض،<br />
فأنهضُ متكئة عليكَ</p>
<p>ــ هذا الكائن الذي أرادت الشاعرة هنا.. تشخيصه تماما في ضيافتها وحبها له ، وحيها من حقيقية مدهشة ، حركة الصورة الشعرية تماما في مطاف مخلوقات تحيا كمخلوقات الشعر ، وصلت بها الدرجة إذا .. لان تتنازل عن كل الأشياء وتقدمت لصديقها وحبيبيها وخليلها (الشعر) ،  هذا المعشوق الذي جالسته وتناولت معه الشاي وتصفحا الجرائد معا وتحدثا كصديقين أو حبيبين مخلصين لكلاهما ،<br />
نعم:  لقد توحدت مع شخصية الشخص الشاعر الذي هو الشعر في حقيقته ككائن وجودي ،<br />
نعم : ومن هنا تبدأ النقطة التي أود ان انوه لها، فما دعا النص الشعري في شعرية  إلي الشاعرة ـ الا الشعر بشخصه ـ  ،  وتدافعت تجاه القوة له .. كموجز حقيقي يدخر كل هذا الكون بمن فيه في منعزل تام عن جسد الواقع بضحالة غبائه ، إذا.. انتصرت الصورة الشعرية تماما &#8230;راحت تبني عالمها في عالم افتراضي مثل الحقيقية في مشهد روائي لسينمائي للحركة ، ومن هنا تغتالك الصورة الشعرية علي انها تشخص الرمز كمخلوق وتعيد بناء الصيغة كدلائل .. والتحول من شخص لشخص آخر ، إذا.. هذا هو الشعر الذي ينبغي.. والذي نحتاجه في يومياتنا وحقائق دهشتنا وتصورنا الجمالي في رحلة للبعيد ..علي اننا بحاجة لعالم افتراضي أو لمخلوقات جديدة  :</p>
<p>.<br />
أيها الشعر تفضل&#8230;..<br />
تفضل وأجلس هنا.<br />
هنا أمامي &#8230;.<br />
لنتحدث عن أخبارِ الوطن<br />
تهزُ برأسكَ<br />
وقبلَ أن ترفعَ<br />
فنجان القهوة نحوَ شفتيكَ<br />
يسيلُ الدمعُ &#8230;.<br />
يبلل قميص حروفك،<br />
فتنهض مُنفعِلاً &#8230;&#8230;<br />
ثمَ تدورُ<br />
حولَ كرسيكَ وتجلس.</p>
<p>أقولُ : بردت قهوتكَ<br />
تجيبني&#8230;.<br />
لم يعد هناكَ شيء دافىء،<br />
وتنثر ما تبقى بجيبكَ<br />
من قصاصات الورق.<br />
أجمَعها<br />
تتفتت بينَ أصابعي<br />
مثلَ الرمادِ<br />
اقولُ : الشعر،<br />
أينَ الشعر أيها الشعر؟<br />
تضحكُ &#8230;.<br />
وترمي على الطاولةِ باقاته.<br />
لم يعد<br />
في العرباتِ متسعٌ<br />
لتأخذ بيادره<br />
نحوَ الحقول&#8230;&#8230;&#8230;..<br />
لم تعد<br />
هناكَ عصافير تزقزق&#8230;&#8230;<br />
اقولُ : الشعر<br />
تقول : لمن؟<br />
ثمَ تتلاشى في الزحام.</p>
<p>ــ مع نهاية هذه القصيدة التي تمحورت نقاطها الكثيفة .. البسيطة في تداولها العقلي ..  صورة جمالية لمخلوقات تعبر حيزنا الفني كفنانين نحمل علامات حرة لعوالم جديدة  .. بعيدة الحدث.. قريبة التنفس منا : إنها قصيدة تدخر عالم الشعر وتصوره لحركة ومشهد فاعل ، إنها تمثل لوحة سريالية لحقيقية الشعر فينا علي انه ذات حجم كبير .. مخلوق نحبه ويجسدنا في الصلابة والقوة والخروج من زحمة عالمنا له كمتنفس  للجمال ، لقد نجحت الشاعرة &#8220;نوال الغانم &#8221; في صنع مخلوقات جديدة للشعر علي انه الشعر الكائن الحي : نجحت في أن تأتي بحقيقية كاملة ـ للكلمة بداخلنا ــ  والمفردة في المجهول ،  نجحت في ان تحاور هذا الشعر في لغته الشعرية التي تخصص فيها بكائنه ..  علي انه بشر أمين وصادق ومرآة حقيقية لسرنا وعلانيتنا ..وهو الحبيب والصديق الذي نلجأ إليه في ضياعنا ،<br />
لقد خاضت الشاعرة كل التصورات والمتفوقات العقلية في عفويتها البسيطة لغة مكتملة للشعر ، وبادرت بكل الأدوات الشخصية للكتابة في حقيقية الكلمة والشعر كمخلوق وجودي ، وحريتها الشخصية في دلائلها وتذوقها الفني للفن بشكل عام ، من هنا بدا النص علي انه روح توازي أرواحنا بأحاسيس مرهفة تجاه كائنات الشعر واللغة الكتابية ، أنني أتحقق وفقط !في عوالم شاعرة تبدو لها المعالم الكاملة في الانطلاق في عالم الشعر الذي تتنفسه وتحسه كمخلوق أقرب المخلوقات لها .</p>
<p style="text-align: left;"><strong>محمد علي سلامه ــ القاهرة</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ajeal.net/portal/?feed=rss2&amp;p=3878</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تقديم كتاب&#8221;معان فلسفية &#8220;بين&#8221;مطلب الكلي&#8221; و&#8221;معضلة الإنساني&#8221;</title>
		<link>http://www.ajeal.net/portal/?p=3875</link>
		<comments>http://www.ajeal.net/portal/?p=3875#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 04 Sep 2010 00:47:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[كتابي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ajeal.net/portal/?p=3875</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;تنمية الخصوصية والاستفادة من الكونية ذلك هو خيار العرب إن شاءوا أن تكون لهم زمانية وجود مستقبلا&#8221; يبدو أن الهاجس الأكبر المسيطر على المشروع الفلسفي للكاتب التونسي زهير الخويلدي هو التفكير في الأنا من جهة علاقتها بالآخر وباللانهائي أو الآخر المطلق للإنساني. وهو هم شغل الحيز الأكبر من كتابه الثاني &#8220;معان فلسفية&#8221; الذي أراد له [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignleft size-full wp-image-3876" title="179827" src="http://www.ajeal.net/portal/wp-content/uploads/2010/09/179827.gif" alt="" width="110" height="157" />&#8220;تنمية الخصوصية والاستفادة من الكونية ذلك هو خيار العرب إن شاءوا أن تكون لهم زمانية وجود مستقبلا&#8221;</p>
<p>يبدو أن الهاجس الأكبر المسيطر على المشروع الفلسفي للكاتب التونسي زهير الخويلدي هو التفكير في الأنا من جهة علاقتها بالآخر وباللانهائي أو الآخر المطلق للإنساني. وهو هم شغل الحيز الأكبر من كتابه الثاني &#8220;معان فلسفية&#8221; الذي أراد له المتفلسف أن يكون انبثاقا تأسيسيا صلبا يشرب من معين &#8220;عين الفلسفة الكبرى منذ الفلسفة الأرسطية مرورا بآبائه من العرب من أمثال ابن رشد والفارابي وصولا إلى عتبات القول الفلسفي المعاصر بمختلف توجهاته الفلسفية المعاصرة حتى تخالنا أمام مفكر لم يترك شاردة ولا واردة من شجرة الحكمة الوارفة الأغصان والمتشابكة المعضلات إلا وارتوى من نبعها الصافي . ونحن لا نجامل حين ننعته بأنه مفكر موسوعي وما عليك أيها القارئ النبيه إلا أن تختبر ذلك قراءة &#8221; فعين القراءة أصدق نبئا من أذنها &#8221; . <span id="more-3875"></span></p>
<p>إنه&#8221; مفكر موسوعي جاحظي يأخذ من كل شيء بطرف&#8221; ويتقن فن القبض على معان الوجود وملاعبة &#8220;الهمّ&#8221; و&#8221;الهم&#8221; في عمق مشكلاته الفلسفية الكبرى بفكر رصين وذهن متيقظ وصبر تساؤلي يأخذنا بتلابيب بداهتنا ويسحبنا من عالم طغت عليه نفايات العولمة وصناعة الغباء الممنهج إلى عالم زاخر وساخر، زاخر برجّ البديهيات وتفتيت اليقينيات المتهاوية وساخر حيث يعلمك فن السخرية من هذا الواقع الذي انبرى يأكل نفسه بعد أن أكل كل شيء ولم يجد شيئا آخر يلتهمه غير واقعه البائس المتشظي بعد أن تلطّخ بالعدمية واللهاث وراء سراب عولمة تعد بالرفاه فإذا هي تقذف بنا في لجّة الفقر المادي والتصحر الوجودي والبؤس القيمي.</p>
<p>في هذا الواقع المتشرب بطغيان الصورة والاستبداد السياسي الناعم واستفحال طائفية الفكر والإيمان  العجائزي وعقائدية السياسة ودغمائية العلم وحشدية الفن الإستهلاكي حيث لم تترك العولمة الموجهة من قبل القوى الإمبريالية بيتا من بيوت العقل البشري إلا واقتحمته وحطمت انسجامه القيمي حتى غدا التمذهب والتشيع لشتى أنواع الدغمائيات السياسية والدينية والعلمية والاقتصادية وما فاض عنها من كم هائل من قيم طغت عليها الحسابية والمردودية والمصلحة دون مراعاة ما هو إنساني في الإنسان أمرا بديهيا وقانونا كونيا من قوانين العيش في هذا العالم و لضمان البقاء فيه.</p>
<p>ولكم أن تتخيلوا حجم الكارثة المحيقة ببشر يدعون ألوهية قبل أن يكونوا جديرين أصلا بإنسانيتهم فها هو &#8220;الإنسان السيد &#8221; &#8220;السيبرمان المتفوق&#8221; إله المستقبل الحاضر ينتج عقلا بلا نقد ونجاعة دون عدالة وعلم دون حقيقة وإنسان دون إنسانية وفن دون أصالة وسياسة دون أخلاق &#8230;&#8230;وربما لهذا الأمر يعد كتاب &#8221; معان فلسفية &#8221; &#8220;زفرة الوجود وشهيقه &#8221; وانتفاضة فلسفية حقيقية في وجه التشويه الذي لحق بالإنسان والعالم . يعد بالتحرر الإنساني ويبشر بقارة فلسفية  يسكنها الجميع عدلا ومساواة ولا يتداول فيها أي نوع من الإقصاء الإنساني، إنها قارة نابذة لكل أنواع الحقد البشري والفصل العنصري والتمييز الثقافي وجاذبة لكل معاني التقارب والتواصل والتثاقف الحضاري في ميزان العدالة الذهبي، لذلك يقول الكاتب الفلسفي زهير الخويلدي عن كتابه قائلا &#8221; إن معان فلسفية هو كتاب يقدم دعوة إلى المساواة الطبيعية بين البشر وأنه ليس هناك مجتمع تراكمي لذاته وليس هناك أعراق وثقافات تعتبر الأقوى والأفضل وتساهم أكثر من غيرها في صنع الحضارة ونشرها&#8221;  .</p>
<p>إن هذا القول يمثل حجة قوية وكافية موجهة من جهة أولى لمن يدعي التمركز الحضاري وأحقيته بالهيمنة الثقافية على الثقافات الأخرى ومن جهة ثانية لمن يشعر بعقدة النقص تجاه الآخر الثقافي وعدم قدرته على المنافسة في صياغة الوجود البشري حيث تنتفي مقولة التمايز العرقي لتحل محلها مقولة التنوع البشري وضرورته فإذا ب&#8221;المعان&#8221; يقدم دليلا ساطعا على ضرورة دحض مثل هذا الإدعاء الساذج الذي لا يرى العالم إلا من ثقب إبرة بمنظور تمركز وتعالي الثقافة ما حول نفسها وتنصيب نفسها وصية على بقية الثقافات الأخرى وهي أيضا استنهاضا مشروعا واقعيا لكل من ينظر إلى نفسه نظرة عجز ودونية بأن ينتفض لتحمل عبئ المغامرة الوجودية ومسؤولية الإنساني .</p>
<p>يتيح لك كتاب &#8220;معان فلسفية &#8221; فرصة نادرة للتجوال حثيثا في منعرجات الفكر الفلسفي المعاصر وأشد معضلاته تركيبا وتعقيدا والتعرف عن قرب على ما يؤرق ويتهدد الوجود الإنساني وقد أحتوى الكتاب على المسائل التالية نوردها حسب ترتيبها في الكتاب :</p>
<p>يبدأ الكتاب باستهلال يحمل العنوان التالي : &#8220;الكلي مطلب فلسفي إنساني &#8221; وفيه يؤكد الكاتب أن الكلي هو مطلب ليس أنثروبولوجيا فحسب بل يطرق باب الإبستيمولوجي عبر النمذجة في العلم إذ يقول في هذا السياق :&#8221; لا يقتصر مطلب الكلي على السجل الأنتروبولوجي باعتباره أفق كل تواصل بشري بل يبرز كذلك في السجل الإبستيمولوجي الخاص بعلاقة الواقع والحقيقة ويتحقق عبر عملية النمذجة بما هي تنظير عقلي ينحو نحو الاختزالية والتركيبية والدلالية والتداولية &#8220;،  وما أثاره العلم من عدة صعوبات وعراقيل بعد الثورة العلمية الحديثة . ولعل الصعوبة الأكبر تظهر في المفارقة التالية &#8221; كيف يمكن الحديث عن الكلي في علم لا يعترف إلا بالنسبي والاحتمالي&#8221;؟</p>
<p>كما يتناول  الكاتب مسألة الكلي الأكسيولوجي  وما يثيره من تباعد بين النظري والعملي ، بين إطلاقية القيم الإنسانية و واقعية نسبيتها حسب الانتماء المجتمعي . اذ بين ما يعد به العمل من سعادة ورفاهية وما يستبطنه من اغتراب وتشيؤ وانسحاق للذات البشرية في ظل عولمة مهوسة بممارسة فن الفحش الأخلاقي والاستمتاع بثقافة سادية متلهية بتعذيب الجسد وعقابه وحرمانه من فرصة إنجاز الذات وتحرير الوعي .</p>
<p>وما أحدثته السياسة الدولية من عهر سياسي عبر تناقضاتها بين إدعاءها الحقوقي بتقوية فلسفة حقوق الإنسان والدفاع عن أحقية المواطن العالمي إنطاقا من السند الكانطي لإرث الأنوار &#8221; الأرض وطن للجميع &#8221; إلى تبني &#8220;حق الأقوى والبقاء للأقوى حتى غدا القانون الدرويني هو البيان العالمي الأمثل وكاد يصبح لائحة رئيسية إن لم نقل أهمها مدونة في لوائح حقوق الإنسان. لذلك يأتي :</p>
<p>الفصل الأول من الكتاب : بعنوان &#8221; الأنا مع الآخر وجها لوجه أو ليفيناس فيلسوف الغيرية &#8221; وفيه يبرز الكاتب كيف إن الاقتراب من الآخر هو مسؤولية الأنا ويعكس حريته وقدرته على تحمل المسؤولية  استنادا إلى فلسفة ليفيناس إذ يقول حول هذا الموضوع:&#8221; يغادر ليفيناس الكوجيتو الديكارتي الغازي للطبيعة ويدخل إلى الذات هواء جديدا ويقوم بتغذية وجودها أين كفت الروح أن تكون فكرة الجسد لتصبح نداء متواصلا على الآخر من أجل المجيء والتهيؤ لاستقباله واستضافته على أحسن وجه &#8220;  . فهل يمكن أن تتحقق فكرة النظر إلى الآخر ليس كأنا آخر بل الآخر في غيريته ؟ تلك هي الصعوبة الحقيقية التي تعترض الإنسان وهو يختبر حقيقة لقائه بالآخر الإنساني ؟</p>
<p>الفصل الثاني بعنوان &#8220;تعرف إدغار موران على الطبيعة البشرية &#8221; يحاول فيه الكاتب التعريف بفكر الفيلسوف الفرنسي موران والغرض من حرصه على تأسيس &#8220;أنتروبولوجيا ثقافية &#8221; إستناد إلى منهج مبني على فكرة التعقد والتركيب في الطبيعة البشرية وهذا التركب ينسحب أيضا على الهوية الثقافية الإنسانية وهو ما يجعل مشروعه قائما على ضرورة القطع مع النظريات الاختزالية والكليانية وتبتعد عن فكرة النسق المغلق لصالح النسق المفتوح لحل معضلة الصراع الحضاري الإنساني وتأسيس نظرة متكاملة حول الطبيعة البشرية  لذلك يقول موران &#8221; لا تتمثل مهمة منهج التعقيد في إعادة إكتشاف اليقين المفقود والمبدأ الواحد للحقيقة وإنما على العكس يجب أن يكون فكرا يتغذّى من اللايقين عوض أن يعمل على قتله يتفادى قطع العقد الغوردية بين الذات والموضوع وبين الطبيعة والثقافة وبين الفلسفة والحياة والفكر &#8220;.</p>
<p>لينتهي الفصل بإثارة عدة تساؤلات حول مدى قدرة الفكر المركب والمنهج المتعقد عند موران في حل أزمة الإقصاء والصراع الذي يغرق فيه الواقع الإنساني بين مختلف الهويات لذلك يطرح الكاتب زهير الخويلدي المشكلات التالية: إلى إي مدى تستطيع مفاهيم الفكر المتعقد والهوية الكوكبية والعالم المشترك أن تخرجنا من المراوحات الدغمائية للفلسفة الحديثة ؟ وماذا ستستفيد الثقافة العربية من ترجمة هذه العمارة الفلسفية العجيبة التي شيدها موران &#8220;  ؟</p>
<p>تدل هذه الاستفسارات على أنه وهو يشتغل على الفلسفة الغربية لا هاجس له سوى كيف يجعل الثقافة المعرفية تستفيد من هذا التراكم المعرفي الإنساني لتنجز نهضتها لا انبهارا ومحاكاة بل تأصيلا وتفاعلا إيجابيا يجعل من الوعي العربي مواكبا لروح العصر وقادرا على الإبداع .</p>
<p>الفصل الثالث بعنوان &#8220;تعدد الثقافات وقلق في الحداثة عند الفيلسوف الكندي تشارلز تايلور حيث يستقي من فكرة هذا الفيلسوف فكرة &#8221; أن اللغة هي مركز الاهتمام في القرن العشرين &#8221; وهذا لا يعود حسب رأي الكاتب لكون اللغة أهم مشكل فلسفي يطرح في الآونة الأخيرة بل كما يقول:&#8221; لأن الحداثة طورت فلسفة لغوية سمحت بأن يكون الوسيط اللغوي هو الفضاء الحقيقي لفن الفهم الذي يبحث عنه الإنسان المعاصر لنفسه وتاريخه وحاضره ولغيره من الناس والثقافات&#8221; .</p>
<p>الفصل الرابع : بعنوان &#8220;ليبرالية جون راولز أو السياسة في الفلسفة التحليلية&#8221; وفي هذا الفصل يقدم الكاتب فهما لنظرية &#8220;العدالة كإنصاف&#8221; بما هي نظرية سياسية وأخلاقية أحدثت تجديدا خارقا للعادة في الفكر السياسي والأخلاقي.وذلك بما قدمته من وعد بالتواصل وتبادل المنافع وبالعيش الرغيد داخل مؤسسات عادلة مع الآخرين وبالثروة وحقوق الإنسان . ليتساءل الكاتب عن طريقة بناء المؤسسات قائلا &#8221; كيف تبنى هذه المؤسسات العادلة التي تجعلنا نعيش وفق قيمة العدالة مع المواطن القريب وقيمة الصداقة مع الإنسان الغريب ؟ ما هي الآليات الضرورية لبناء التوافق التقاطعي والإجماع التواصلي بين الأفراد العقلاء والأحرار &#8221; ؟</p>
<p>الفصل الخامس : بعنوان التقاء الثقافات : تصادم أم تآزر حسب كلود لفي شتراوس وكما هو بين من العنوان يطرح هذا الفصل إشكالية حوار الثقافات وبناء كونية إنسانية تنبني على قيم الحوار والتعايش بين مختلف الثقافات .إذ يقول الكاتب في السياق:&#8221; فليكف الجميع عن التعالي والتمركز على الذات طالما أنه &#8220;لم تنجح أي ثقافة في أن تضع حدا لأي ثقافة أخرى رغم أن هذا هو النية المبيتة لكل ثقافة &#8220;  .</p>
<p>الفصل السادس جاء تحت عنوان &#8220;الكوني والعولمي والعالمي . في هذا الفصل يحاول الكاتب الاشتغال على ثلاثي المفاهيم التالية &#8220;الكوني والعالمي والعولمي&#8221; ويميط الحجاب عن التشابه والخلط المخادع الذي يقع فيه البعض مستفيدا من فلسفة جان بودريار مبينا المسافة بين كونية تطمح إلى معانقة ما هو مشترك من قيم إنسانية وتحلم بمقولات التقدم والحرية وحقوق الإنسان وبين العولمة التي هي كما يقول رورتي &#8220;من ابتكار الشعوب الغنية بهدف التستر على مصالحها السياسية .</p>
<p>في الفصل السابع : نهاية الإستشراق مع إدوارد سعيد يقدم الكاتب لفكرة الإستشراق عند المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد معتبرا إياه المثقف &#8220;الرجة&#8221; بما أحدثه عبر كتابه &#8220;الإستشراق&#8221; من صدمة في الوعي العربي والأوربي فقد أيقظ &#8220;الشرق من نومه الشتائي ونبه الغرب إلى خطورة أحكامه المسبقة التي يلصقها بالشرق &#8221; ، مبينا أهمية الدور الذي قام به المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد في فضح غرور الغرب وإصراره على إلصاق صور تشوه الشرق لذلك ينادي بضرورة تجاوز واقع الصدام الحضاري بين الشرق والغرب واستبدالها بثقافة الحوار والإيمان بالوحدة الإنسانية . غير أن الكاتب يكشف عن معضلة أخرى تذهب في اتجاه طرح مشكل يتمثل في التالي : إلى أي مدى يمكن المقاومة العلمية الرصينة في نهج إدوارد سعيد سلاحا فتاكا يفضح وجه الإمبريالية الاستعمارية في المنطقة العربية ؟ وما إذا كانت كتابات إدوارد سعيد قد استفادت منه القوى الإمبريالية في العصر ما بعد الكلياني من أجل توسيع هيمنتها باستبدال &#8220;حرب السلاح &#8221; بحرب الثقافة المتجسدة في الدعوات الغربية لإصلاح التعليم واختراق الكتب ؟ وما يستدعيه ذلك من قراءة نقدية لكتابات إدوارد سعيد .</p>
<p>يعالج الكاتب الفلسفي في الفصل الثامن مشكل الصورة ويطرح السؤال التالي هل هي واسطة تواصل أم مصدر انعزال ؟ وفي هذا الفصل يضعنا الكاتب أمام مفارقة عصر الصورة هذه المفارقة تظهر في قول الفيلسوف الفرنسي رجيس ديبرييه &#8220;الصور التي ترينا العالم هي أيضا ما يعمينا عن النظر إليه&#8221; وهو ما حاول تحليله الكاتب فنحن من جهة نعيش في عالم يفيض بالصور سواء كانت فوتغرافية أو رقمية لدرجة أن نمط عيشنا في أدق تفاصيله بات يخضع للعبة الصور ودكتاتوريتها النفسية التي تمارسها علينا عبر الدعاية والإشهار و وسائل الإعلام المختلفة التي باتت تحاصرنا في كل مكان وتنهال على عيوننا دون استئذان لكن رغم خطورة الصورة بسلطتها الميكروفيزيائية الخفية فإن الكاتب لم يغفل الجانب المضيء لعالم الصور بما قدمته من ضرب لشتى وسائل الاحتكار والأستذة المعرفية الدكتاتورية وتحرير المعلومة والمعرفة من أيدي البيرقراطية الثقافية وقلصت المسافات وقربت بين مختلف شعوب العالم وجعلتهم ينخرطون في كونية تؤمن بوحدة المصير الإنساني بما ساهم في تأثيث العالم الإنساني وميلاد نوع جديد من الفكر يطلق عليه &#8220;الفكر البصري&#8221; . وهو ما جعل الكاتب يختم هذا الفصل بتساؤل مشروع هو التالي &#8221; إذا كانت الصورة لها كل هذا الزخم والحضور والمساهمة في ولادة الفكر البصري فهل يجعلنا ذلك نزعم أننا نفهم العالم وندرك حقيقته عندما نقتصر عل إدراك الشكل والسطح الخارجي ؟ ألا ينبغي عندها أن نحسن التعامل مع هذا العالم بحيث يصبح فرصة للخلق والإبداع لا للمحاكاة والنسخ وفرض العزلة وتذرية المجتمع؟&#8221;</p>
<p>أما الفصل التاسع فهو مخصص لمسألة السياسي بين الصحراء والواحة عند حنا آرنت . ولعل الهاجس الإشكالي في هذا الفصل هو الإشتغال على السياسي الذي يترنح بين جدل الصحراء وما يحمله من  رمزية النظام الشمولي ذلك أن طبيعة الأنظمة الشمولية هي طبيعة تصحيرية تمحي الثراء والتنوع البشري وتبتلع كل مساحات الحرية الخضراء وتجرف الوجود البشري إلى مستنقع الخضوع التام و الإمتثالية والحياة البهيمية لتختزل وجوده ووعيه في مجرد حشد قطيعي غير أن هذا النظام الشمولي يتناسى أنه وهو يدمر الإنساني إنما هو بصدد تدمير ذاته فهو يحمل بذور فنائه لأنه يقيم في مدينته المستبدة أناس فقدوا الأمل في لقاء عالم إنساني جديد وتحولوا إلى مجرد حشود متشابهة في كل شيء .</p>
<p>أما الرمزية الثانية التي تبني عليها حنا آرندت فهمها لسياسة فهي رمزية الواحة وما تحمله من معان الفكر والثقافة إنها عالم خصب يتيح اللقاء بالذات والآخر و يعيش الأحرار والغرباء خارج كل نظام وتنميط وتمحي كآبة إنسان الصحراء الذي تمنعه كآبته لا فقط من مرافقة  إنسان آخر بل من مرافقة نفسه بما تحدثه من خراب وإعدام وقتامة . ولكن المشكل الذي يطرحه المفكر زهير الخويلدي كإستئناف لما حاولت حنا آرندت فهمه هو التالي ألا يمكن أن تتحول هذه الواحات نفسها إلى خطر يهدد الإنسان ؟ ألا يمثل هروب الإنسان المتصحر إلى الواحة تهديدا لها خاصة و أن الصحراء تمثل عالم الفقر الثقافي والمعرفي بل هي مجرد فكر حسابي لا يتمتع بمبادئ وقيم والسياسة التي تريد مواجهة الشمولية والصحراء عليها تحطيم الفكر الحسابي واستبداله بفكر الواحة المتصالح مع ذاته بما هو فكر مركب وثري وليس اختزالي بسيط . ربما الأمر متروك إذن للمستقبل خاصة ونحن نحتاج إلى البحث عن نظرية سياسية جديدة كما أشارت آرندت تنقلنا من مقام صحراء السياسة الملتهبة إلى مقام سياسة الواحة المنتعشة . فما هي النظرية السياسية البديلة ؟</p>
<p>يخصص الكاتب فصلين كاملين للفيلسوف الفرنسي المعاصر جيل دولوز الذي اعتنى بالاختلاف وجاء الفصل العاشر بعنوان الفلسفة بما هي مقاومة للحاضر وإبداع لمفاهيم المستقبل  ويدعو فيه الكاتب إلى تعريف الفلسفة بوصفها &#8220;إبداع مفاهيم &#8221; وإلى الشروع الجدي في نحت مفاهيم خاصة بعصرنا ولغتنا وحضارتنا مثلما فعل دولوز مع عصره ولغته وحضارته خاصة وأنه حسب الكاتب توجد مناطق  و&#8221;جغرافيا على حد قول الكاتب ذاته لزالت مجهولة&#8221;.</p>
<p>أما الفصل الحادي عشر فهو محاولة لتحقيق النقلة المنشودة من دوغمائية صورة الفكر إلى فكر دون صورة، وفي هذا المستوى يحدد الكاتب طريقة يكون التفكير تدربا حرا ومبادرة مفتوحة &#8221; لا تتقيد بقواعد فطرية ولا تخضع لصور قبلية مؤثرا الإقامة في غمرة الإشكالي على الإرتماء في أحضان الحل الإبتذالي&#8221;  وكأن قدر الإنساني هو الإقامة في مدن الأسئلة المفتوحة إلى ما لا نهاية .</p>
<p>أما الفصل الثاني عشر فيفاجئنا بدراسة عن الفيلسوف الأمريكي المهمتم بالبراغماتية الجديدة وجاء بعنوان: &#8220;حدود المعرفة أو نظرة رورتي النقدية للفلسفة&#8221; وفيه يبين موقف رورتي من المعرفة ورفضه أن تكون معرفة نسقية مكتملة حتى لا نقع في الاعتقاد مثلما وقع أفلاطون وكانط  من خلال دعوة الفيلسوف إلى أن يتحول إلى واحد ممن لديهم معرفة مختصة وتشكيل صناعة فلسفية متعددة المناهج حول المسائل .</p>
<p>في الفصل الثالث عشر كانت المقاربة ابستيمولوجية وكان لأينشتاين فيها نصيب ولكن هذه المرة من زاوية البحث عن مواطن تأثره باسبينوزا وكان العنوان مربكا بعض الشيء : &#8220;حضور ميتافيزيقا اسبينوزا في فيزياء أينشتاين&#8221; . في هذا الفصل يبرز الكاتب تأثر فيزياء أينشتاين بكتاب الأخلاق لاسبينوزا وهو ما ساهم في تأصيل النزعة الأكسيولوجية لدى أينشتاين ولكن السؤال المحير هنا لما أخفى أينشتاين هذا التأثر الذي فيه تعلوا أخلاق اسبينوزا بدعوته لترك السلاح وتأسيس الديمقراطية والتقريب بين الأديان ؟</p>
<p>ربما أهم الدراسات تركها الكاتب في الفصل الرابع عشر وجاءت في الاختصاص الذي تدور حوله بحوث الكاتب الفلسفي وكانت بعنوان : &#8220;هرمينوطيقا الرموز الدينية عند بول ريكور&#8221;. وفي الحقيقة فقد بحث الأستاذ الخويلدي بلا هوادة عن الربط بين الاجتهاد والتفسير والتأويل وعن إمكانية تأسيس هرمينوطيقا إسلامية بالإستناد إلى عمل ريكور على هرمينوطيقا تأويل الرموز الدينية ،إذ يتساءل عن مدى إمكانية تطبيق ذلك على النصوص الإسلامية خاصة وأن &#8220;مفهوم الرمز تزخر به الثقافة والمدونة الإسلامية &#8220;  وعن مدى قدرتنا على تخطي هذه المعضلة من أجل بناء هرمينوتيقا دينية طالما أن الرمز زاخر بالمعاني و كما يقول ريكور &#8220;كل رمز هو معطى للتفكير&#8221;؟</p>
<p>مسك الختام عرج فيه الكاتب على&#8221; البعد المعضلي لمسألة الإنساني&#8221; حيث تطرق إلى معضلة تعريف الإنساني وكيف يتم إدماج الكثرة في الوحدة والوحدة في الكثرة حتى لا نفقد الوجود البشري تنوعه وثراءه وفي نفس الوقت وحدة مصيره ، وقد بين أن الهدف من محاولة تعريف الإنسان ليس معرفته نظريا بل تحقيقه عمليا في الواقع سعيا لبناء هوية إنسانية مركبة وكونية تساهم فيها جميع الخصوصيات دون إستثناء لينتهي إلى الإشكال التالي:&#8221; كيف يكون الناس كثرة والبشر وحدة ؟ ألا ينبغي أن ننتقل إلى نوع الناس البشريين بوصفهم بشرا متآنسين&#8221;  ؟</p>
<p>وكأن مسألة الإنساني شائكة بدرجة لا تحلها كل ما تناوله الكتاب من إشكالات تحوم حوله ليبقى قدر الفلسفة قدر السؤال الذي لا ينتهي .هذا بعض ما جاء في بعض فصول الكتاب وهو كتاب أكاديمي وممتع قراءته وممتلئ بحمولة فكرية وإشكالات تنبثق من عمق المصير البشري الواقعي وقد أكتفيت بسرد جملة من الأفكار الواردة في الفصول دون التعمق في عرضها ودون تحليل مضامينها تحليلا مفصلا لأترك للقارئ فرصة ومتعة الاستكشاف وحتى لا أفسد عليكم مغامرة ولوج النص واستكشاف طاقته الفلسفية الخلاقة في أسلوب فلسفي شيق وممتع. لقد صدر هذا الكتاب في طبعة أنيقة عن دار الفرقد للطباعة  والنشر والتوزيع   2009 سورية ويتكون من 253ص .وإن هذا الكتاب أقل ما يقال عنه أنه رائع ومتنوع الإشكاليات ويطرح أسئلة تهم كل إنسان مسكون بهاجس المعرفة والوجود وبهاجس الإنساني كمشروع تبدأ منه الفلسفة وتنتهي إليه. فهل يمكن اعتبار هذا البحث لبنة أولى في سبيل التعرف على مناهج الفلسفة الغربية المعاصرة في سبيل توظيف ذلك من أجل طرح إشكالية حالة الفكر في حضارة اقرأ زمن العولمة التي يشتغل عليها الكاتب الفلسفي وبناء فلسفة الضاد التي يحاول استئنافها من جديد؟</p>
<p>المرجع:<br />
زهير الخويلدي، معان فلسفية، دار الفرقد للنشر والتوزيع، دمشق، طلعة أولى 2009،</p>
<p><strong><br />
سلمى بالحاج مبروك</strong></p>
<p><strong>كاتبة وشاعرة</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ajeal.net/portal/?feed=rss2&amp;p=3875</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل الأعمال التلفزيونية المغربية ، قادرة على منافسة  الدراما المصرية ؟ا</title>
		<link>http://www.ajeal.net/portal/?p=3870</link>
		<comments>http://www.ajeal.net/portal/?p=3870#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Sep 2010 22:14:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات وآراء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ajeal.net/portal/?p=3870</guid>
		<description><![CDATA[تقول الأرقام أن 50 مسلسلا تلفزيونيا شرعت القنوات الفضائية في عرضه خلال موسم رمضان 2010 وأن كلفة إنتاجها قد بلغت 131 مليون دولار،  وهذا إن دل على شيء فإنما يدل أن استقطاب المسلسلات التلفزيونية المصرية لأكبر عدد من المشاهدين داخل مصر وخارجا جاء نتيجة المستوى المهني والاحترافي الذي وصلت إليه الدراما المصرية، بالنظر إلى ضخامة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignleft size-medium wp-image-3871" title="ali_massad" src="http://www.ajeal.net/portal/wp-content/uploads/2010/09/ali_massad-300x288.jpg" alt="" width="300" height="288" />تقول الأرقام أن 50 مسلسلا تلفزيونيا شرعت القنوات الفضائية في عرضه خلال موسم رمضان 2010 وأن كلفة إنتاجها قد بلغت 131 مليون دولار،  وهذا إن دل على شيء فإنما يدل أن استقطاب المسلسلات التلفزيونية المصرية لأكبر عدد من المشاهدين داخل مصر وخارجا جاء نتيجة المستوى المهني والاحترافي الذي وصلت إليه الدراما المصرية، بالنظر إلى ضخامة تكلفة الإنتاج و ارتفاع ميزانية الإشهار، التي أصبحت توزع بشكل عشوائي ومبالغ فيه طيلة  فترة عرض المسلسلات، مما يخل  بمتعة وجمالية المشاهدة.<br />
<span id="more-3870"></span><br />
إذا كان هذا حال الدراما المصرية التي تفوقت بشكل كبيرفي رمضان 2010 وفي كل الفترات والأعمال السورية التي ما فتئت تبحث لها عن مكان تحت الشمس وبمحاولة اللحاق بالتطور السريع الذي تعرفه الدراما المصرية  من حيث الاهتمام بالسيناريو، الأداء التمثيلي فالإخراج، فإن الدراما المغربية، مازالت بعيدة عن المنافسة ولم تبدل مجهودا يذكر للحاق بالركب.</p>
<p>الدراما السورية التي تعاني من ضعف الإنتاج والتوزيع كنظيرتها المغربية، حاولت على الأقل إنتاج أعمال درامية محترمة، مازالت عالقة بذاكرة المشاهد العربي ومنه المغربي كمسلسل &#8221; باب الحارة &#8221; ،&#8221; أهل الراية &#8220;  ، أو التي أنتجت لرمضان 2010 ك &#8221; القعقاع &#8220;، &#8220;ما ملكت إيمانكم &#8221; ، &#8221; الخبز الحرام &#8221; وغيرها من الأعمال سواء في صنف البيئة الشامية أو الدراما التاريخية أو الاجتماعية أو الكوميدية .</p>
<p>في الوقت، الذي مازالت فيه الأعمال الدرامية المغربية تراوح مكانها، ولم تكد يتجاوز تأثيرها القنوات الوطنية المحلية، رغم الميزانية الضخمة التي صرفت على إنتاج أعمال ضعيفة من حيث السيناريو، التشخيص والإخراج ، ما السخط الذي يلاحق الكثير من الأعمال الرمضانية لموسم 2010 ، إلا ترجمة حرفية على المستوى الفني الذي لم نستطع بعد تطويره والرفع منه، بالنظر إلى الأجور الخيالية التي يتقاضها الممثل المغربي، حيث وصل أجر إحدى الممثلات المغربيات المشاركات في أحد المسلسلات الاجتماعية إلى رقم خيالي، لا يوازي قيمة الفنية للعمل المقدم بالقناة الثانية مما يطرح أكثر من علامة استفهام، عن سبب سقف الأجور المرتفع و ميزانية الإنتاج الضخمة، التي تخصصها الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، لأعمال درامية وفكاهية لا تصل قيمتها الفنية إلى ما وصلت إليه المسلسلات المصرية ك &#8221; كيلوبترا &#8220;  أو &#8221; الحارة &#8221; .</p>
<p>فإذا كانت الأعمال المصرية والسورية ، استطاعتا تجاوز التشخيص السطحي وأصبح أداء العديد من الممثلين والممثلات ناجحا بكل المقاييس، فإن أداء بعض الممثلين المغاربة، سامحهم الله، لا يتغير ولا يتبدل، ويتقمصون الشخصية ذاتها في كل الأعمال فكاهية كانت أم اجتماعية أم تراثية، وهم غير قادرين على التحول وأداء الشخصيات المركبة والصعبة،  الشيء الذي تألقت فيه ، الممثلة المقتدرة سوسن بدر، من خلال أدائها الناجح في دورين مختلفين ومتباينين، الأول في مسلسل &#8221; الحارة &#8221; و الثاني في مسلسل &#8221; الجماعة &#8221; .</p>
<p><img class="aligncenter size-full wp-image-3872" title="moraco_drama" src="http://www.ajeal.net/portal/wp-content/uploads/2010/09/moraco_drama.jpg" alt="" width="400" height="300" /></p>
<p>والإشكال الثاني ، الذي تعاني منه الدراما المغربية، هو السيناريو، بحيث يغيب التشويق والحوارات التصاعدية والبناء الدرامي للشخصية ، ومن النهايات الغير مفهومة ، في الوقت الذي تعرف فيه الرواية المغربية ازدهارا على مستوى السرد والحكي، لكن القطيعة بين الأدب و التلفزيون، ولد لدينا أعمالا مهلهلة وفقيرة من حيث البعد الفلسفي والعمق الفكري .</p>
<p>لنأتي ، إلى الإخراج ، الذي لم يسلم من انتقال العديد من الممثلين إلى فن إدارة الممثل، فكانت النتيجة أعمال مفترقة إلى الرؤية الفنية وتغيب عنها الجوانب التقنية وتثير من السخط والقرف أكثر مما تثيره من الشفقة و الحزن، على مآل  الدراما المغربية، في عصر الحروب التلفزيونية والصراع من أجل البقاء فنيا، إن على مستوى الكم أو على مستوى الكيف .</p>
<p>و للبرهنة ، على أن أزمتنا ليست أزمة مالية أو إنتاجية أو في التوزيع أو اللهجة فقط، فالأسماء التي هاجرت إلى الشرق ك : محمد مفتاح، كريمة البدوي، محمد حسن الجندي، ثريا جبران، سناء عكرود، ميساء مغربي وهشام بهلول، أبانت عن علو كعبها في التمثيل والتشخيص، وهذا لأكبر دليل على أننا نعاني من أزمة &#8220;مخرج&#8221; في بلادنا ومن الرجل المناسب في المكان المناسب في المجال الفني والإبداعي، القادر على إبراز الطاقات والمواهب المحلية الحقيقية، بلا محاباة و لا مجاملة، حتى نملك القدرة على المنافسة ودخول حلبة الصراع الفني .</p>
<p style="text-align: left;">
<strong>علي مسعاد</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ajeal.net/portal/?feed=rss2&amp;p=3870</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مرة أخرى يتسرع المسلمون في ردهم!</title>
		<link>http://www.ajeal.net/portal/?p=3866</link>
		<comments>http://www.ajeal.net/portal/?p=3866#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Sep 2010 21:44:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات وآراء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ajeal.net/portal/?p=3866</guid>
		<description><![CDATA[أقر وأعترف بأنني من أشد الناس المطالبين باحترام حرية التعبير عن الرأي والرد واحترام الرأي الآخر, وعدم استعمال الكلمات البذيئة في الردود والتعقيبات, فاستعمالها لا يدل إلا على مدى ضعف حجج مستعملها وقصر نظره. بغض النظر عن انتمائي الفكري والسياسي وموقفي من الأديان, ورغم تمسكي وقناعتي التامة بمبدأ&#8221; أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله,  [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignleft size-full wp-image-3867" title="salah_odtallah" src="http://www.ajeal.net/portal/wp-content/uploads/2010/09/salah_odtallah.jpg" alt="" width="300" height="200" />أقر وأعترف بأنني من أشد الناس المطالبين باحترام حرية التعبير عن الرأي والرد واحترام الرأي الآخر, وعدم استعمال الكلمات البذيئة في الردود والتعقيبات, فاستعمالها لا يدل إلا على مدى ضعف حجج مستعملها وقصر نظره.</p>
<p><span id="more-3866"></span>بغض النظر عن انتمائي الفكري والسياسي وموقفي من الأديان, ورغم تمسكي وقناعتي التامة بمبدأ&#8221; أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله,  وان الدين لله والوطن للجميع&#8221;, إلا إنني أرفض جملة وتفصيلا أن يقوم البعض بالتهجم على الأديان ورموزها, مدعين بأن هذا هو ما تحمله العلمانية في طياتها, والعلمانية منهم براء.</p>
<p>قرأت أثناء تصفحي لبعض المواقع على الشبكة العنكبوتية خبرا نشر على موقع صحيفة الوطن الكويتية, وجاء فيه:(فيما دشنت الملحدة إيناس مالك صفحة على موقع&#8221;فيس بوك&#8221; تتطاول فيها على الإسلام وتسب الذات الإلهية والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ظهرت حملة الكترونية تدعو إلى إغلاق الصفحة التي اعترفت صاحبتها بالكفر والإلحاد).</p>
<p>وبما أنني لم أسمع باسم صاحبة الصفحة من قبل, قررت البحث عنها في محرك البحث&#8221;غوغل&#8221;, وقد تباينت ردود الفعل على ما تنشره هذه الفتاة, من تكفير وتخوين وإهدار دمها إلى آخره من الردود غير العقلانية المتسرعة والتي تطغي عليها صفة العاطفية, إلى ردود عقلانية تطالب أولا بقراءة ما كتبته على صفحتها, وتطالب كذلك من يقوم بالرد أن يكون رده هذا عقلانيا مع الحجج التي بإمكانها ضحد ما تكتبه من أفكار لا تعبر إلا عن رأيها الشخصي أو إهمالها بشكل قطعي.</p>
<p>وبالعودة إلى الخبر الذي نشرته صحيفة الوطن الكويتية, فقد لفت نظري أول تعقيب عليه ويحمل أسم مستعار&#8221;جوان&#8221;, وجاء فيه:&#8221;لا اعلم من هي إيناس مالك و لم اسمع بها بحياتي و لم أرها&#8221;, وهنا  يكمن مربط الفرس, فلو أن جميع من طالعوا صفحتها على موقع&#8221;الفيس بوك&#8221; قاموا بإهمالها لكان أفضل لهم ولدينهم, فهذه الفتاة المغمورة أرادت الشهرة وتم لها ذلك, بفعل جهل المعقبين.</p>
<p>وتقول معقبة ثانية:&#8221;يبدو أننا نملك غيرة على ديننا ورسولنا الكريم عظيمة ..ولكن كان من المفروض الابتعاد عن وضع النفس أمام المدفع أو ترك النقاش لمن كان عالما ويقدر على مواجهة الأفكار الضالة وإلا فعدم الخوض في النقاش أفضل..صفحة إيناس مالك صفحة فيها من الكفر ما يوازي الم الردود من المسلمين أنفسهم&#8221;.</p>
<p>لقد سبق وأن قلت بأننا نحن من أدى إلى ازدياد مبيعات كتاب&#8221;آيات شيطانية&#8221; للكاتب البريطاني الهندي الأصل سلمان رشدي, والذي أهدر دمه الإمام الراحل آية الله الخميني قبل أكثر من عشرين عاما, رحل الخميني ولا يزال رشدي ينعم بالحياة ويقلد الأوسمة ويبيع الملايين من النسخ من كتابه..قمنا بمهاجمة &#8220;وفاء سلطان&#8221; السورية الأصل والتي تعيش في أمريكا والمعروفة بعلمانيتها التي تجاوزت كل الحدود بعد تطاولها على الإسلام والمسلمين وقام الدكتور فيصل القاسم باستضافتها مرة أخرى في برنامجه المشهور&#8221;الاتجاه المعاكس&#8221; على فضائية الجزيرة, فازدادت شهرتها..كثيرة هي الكتب التي منعت من النشر والتداول في دولنا العربية والإسلامية وأصحابها عرب ومسلمون, ولكن فضول القارئ عندما يمنع كتاب من النشر يجعله يبحث عنه والحصول عليه بأية طريقة وهكذا ينتشر وبسرعة البرق, ولو سمح لهذه الكتب بالتداول لما لقيت من يقرأها فنحن أمة&#8221;لا تقرأ&#8221;.</p>
<p>وفي النهاية أنصح أمة المليار ونصف المليار بالاهتمام بأمور أهم..أوضاعهم الاقتصادية الخانقة, وسياسة تكميم أفواههم, وغياب الديمقراطية, وانتشار البطالة والفقر والجوع والأمراض وغيرها من المظاهر التي تنخر عظام الأمتين العربية والإسلامية على السواء..وهنا أستذكر الروائي الكبير الراحل السباعي وروايته&#8221;في بيتنا رجل&#8221;, وأقول في أوطاننا الآلاف ممن هم على شاكلة&#8221;إيناس مالك&#8221;, فعليكم بهم, إن كنتم قادرين.</p>
<p style="text-align: left;"><strong>د. صلاح عودة الله-القدس المحتلة<br />
</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ajeal.net/portal/?feed=rss2&amp;p=3866</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الممغوص</title>
		<link>http://www.ajeal.net/portal/?p=3863</link>
		<comments>http://www.ajeal.net/portal/?p=3863#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Sep 2010 21:35:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[أقلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ajeal.net/portal/?p=3863</guid>
		<description><![CDATA[لم يعد يَحتمل كل تلك الآلام التي تعتصر معدته وتُقطّع أحشاءه. تكوّم على نفسه أكثر من ذي قبل وراح يترنح في مشيته. صمم أن يقتحم الضيعة الزراعية ويطرق باب الفيلا، فليقع ما يقع.. تحلّقت حوله مجموعة من الكلاب عاوية تريد الفتك به. صدتهم المرأة الشقراء البدينة من الشرفة التي تُطلُّ منها، ووجهت كلامها للغريب بنبرة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignleft size-full wp-image-3864" title="jamal_kh" src="http://www.ajeal.net/portal/wp-content/uploads/2010/09/jamal_kh.jpg" alt="" width="169" height="153" />لم يعد يَحتمل كل تلك الآلام التي تعتصر معدته وتُقطّع أحشاءه. تكوّم على نفسه أكثر من ذي قبل وراح يترنح في مشيته. صمم أن يقتحم الضيعة الزراعية ويطرق باب الفيلا، فليقع ما يقع..<span id="more-3863"></span><br />
تحلّقت حوله مجموعة من الكلاب عاوية تريد الفتك به. صدتهم المرأة الشقراء البدينة من الشرفة التي تُطلُّ منها، ووجهت كلامها للغريب بنبرة مريبة:<br />
- ماذا تريد؟</p>
<p>رنا إليها وهو لا يزال محدودبا بوجه فاقع اللون. أشار إلى بطنه علامة إحساسه بالألم. تسمّرت المرأة في مكانها مدة خُيلتْ إليه أنها سرمدية، محدقة فيه تتأمل انحناءاته وتوجعاته، وتسْلقه بعينيها، وتتملاه كما يتملّى فنان جسدا مسجى أمامه يتوخى رسمه.</p>
<p>كان في أشد الأوقات ضيقا وعنتا. ضيق لم يعرفه حتى أثناء مصارعته للموج مدة يومين على ظهر قارب صغير يتلاعب به موج البحر. وجد نفسه متلفعا بحناديس ليل يركب بحرا لا أمان له، مخلفا وراءه ألامه وأماله. كان لابد له أن يركبه، لم يتبق له خيار آخر غيره بعد أن هدّته الانتكاسات والارتكاسات وتآكلت مؤخرته على كراسي المقاهي. فما أقسى أن تلفظك الأرصفة، وتكون لك مدارج ومعارج في البطالة والصعلكة. أخيرا عقد العزم على المخاطرة، وفي المخاطرة كما يقول النفري جزء من النجاة..</p>
<p>تجمّع ذلك اللفيف البشري على الشاطئ ليلا. ملامحهم رغم اختلاف ألوانهم تسكنها متاريس الحيرة، وعيونهم يطل منها ألق وشغف الوصول إلى الضفة الأخرى. تكدسوا داخل القارب. التصقت الأكتاف  بالأكتاف  والتفت الساق بالساق. زاد هدير المحرك وهو يمخر العباب من قوة الفناء الذي أحسوا به. للهدير وقع عجيب في أذنيه، لقد ذكّره بطاحونة أمه اليدوية المغروسة في إحدى غرف الدار، والتي كانت تلقم فتحتها بالشعير فيتناهى إليه الأزيز عذبا مستساغا مضمّخا بتلك الرائحة البدائية. ذاك زمان مضى وانقضى ، وها هو الآن بين قطبي رحى مخاتلة وبين ضفتين قاسيتين قاصيتين، ومما زاد في انقباضه ثقل هذه الأجساد التي لا يستطيع عنها فكاكا.</p>
<p>نأى القارب ونأت معه أحلامه وخيمت عليه سوانح التيه والاضمحلال. وارتد به الزمن إلى مكابداته الأولى؛ وهو الذي عرف اليتم مبكرا وشمّر على ساعديه ليعيل أمه وإخوانه، ومشى في موكب الكادحين وراكم تجارب مريرة رغم يفاعة سنه. سَدَر به خياله ووقف عند محطات بعينها. انتابته ضحكة كتيمة وهو يستحضر الملاّك صاحب حقول اللوز الشاسعة في قريته، الجالس تحت عريشة فيحاء وهو يراقب المشتغلين عنده في جني الثمار، زاجرا إياهم وحاسبا عليهم أنفاسهم ونأماتهم. من أجل دريهمات معدودات يتحملون نهارا جهنميا يمتد من طلوع الشمس إلى مغيبها. وقبل مغادرتهم العمل ينتظمون في طابور، ويطفق في تفتيشهم واحدا واحدا مخافة أن يكون بعضهم قد أخفى لوزة أو لوزتين في جيوبه. تناهى إليه الصوت مزمجرا:</p>
<p>- ما هذا الذي في جيبك يا وغد؟</p>
<p>تفحص جيبه في ذهول، وإذا به يجد فيه لوزتين. قال بصوت كسير:</p>
<p>- سقطتا سهوا.. وهل أنا مجبر على تمشيط جيوبي ومسامي قبل أن&#8230;</p>
<p>- أرني قفاك، لا أريد أن أشم نتانتك بعد اليوم.</p>
<p>- عرق جبيني أولا&#8230;</p>
<p>- عرق جبينك لا يساوي حسافة واحدة..</p>
<p>- وحق الحق إن لم تعطني أجري لأحوّلن مزرعتك إلى محرقة&#8230;</p>
<p>استيقظ على همهمة الركاب واضطراب مفاجئ لحركة البحر وعلوّ الموج. مدّ بصره فيما حوله، فلم ير إلا ظلاما مكدسا ثقيل السواد، ولاحت له من بعيد أطياف متراقصة عبارة عن فوانيس كابية. خمّن أنها قد تكون أضواء فنارات مرفأ ما، وبث هذا بصيص أمل في نفسه لأن اليابسة ليست بعيدة. تسرب إليه بعض البلل غازيا جسمه، تحسس أطرافه وظهره، ولاحظ أن ثوبه ملتصق عليه. ثمة مياه إذاً تشاركهم  فُلكهم، وردد في قرارة نفسه كنوع من العزاء: من يخوض بحرا لا يخشى البلل. لأول مرة جرب عن حق ما معنى أن يكون ظهره مبللا  وما معنى هذه العبارة المسكوكة &#8221; أصحاب الظهور المبللة&#8221; التي تُطلق على أمثاله. والأكيد أن مبتكري هذه العبارة فاتهم أن يعرفوا أن الناس في بلاده يولدون وهم يحملون تراثا ثقيلا من البلل؛ بلل الدموع السواجم، وبلل عرق غير مؤدى عنه، وبلل دماء تُراق&#8230;</p>
<p>بدأ البحر يمور من تحتهم بحدة كبيرة. القارب لا يستقر على حال، يميل ذات اليمين وذات الشمال. الأجساد تتراطم ، تلتحم وتنفصل، الريح عاصفة عاتية لا تحبل إلا بصنوها. أدرك الكل أنها النهاية وأن ليس لهم حظ في نجاة. لم تنفع توسلات القائد كي يتمسكوا جيدا بجوانب القارب، وعدم التحرك. اختلطت تنبيهاته بتضرعات الركاب وبكائهم. الماء يسح من كل جنب كأنه الطوفان. سكت هدير المحرك ليبدأ هدير آخر أكثر إيلاما. الأجساد تطفو على الماء وتغوص. تنزُّ من البحر بحّات الصرخات والاستغاثات وسمفونيات الألم الممض. غاص من غاص وبقي وحيدا يصارع ما لا يصارع. كان كمن يسقط من حافة جرف ليرتفع ويعلو من جديد. أحس أن كل كوارث الكون توحدت في أقنوم واحد هو هذا البحر اللّجي.</p>
<p>مكدودا لفطته الأمواج إلى البر مثل جذع شجرة. ظل لفترة طويلة- وهو شبه عار- ملتصقا بأديم الأرض‘ غير مصدق أنه يتنفس ملء خياشمه. انسل بصعوبة نحو الرمال قاصدا تلة، ثم ما فتئ أن انهار كليا وغاب عما يحيط به.</p>
<p>ما أقسى أن يُرمى بك في طريق بدون معالم، وأن تفقد زاد رحلتك، وتعيش عراك الرغبة والغربة. لقد اعتاص حاله بشكل كبير. سرعان ما وجد نفسه في أحضان طبيعة شحيحة، يستوي فيها الخلاء في اتساع وعمق مثيرين. بحث عما يسدّ به رمقه فلم يجد شيئا. كان تحت رحمة شمس لافحة، وظمأ سليط، وجوع فتاك لمدة ثلاثة أيام. شعر أكثر من أي وقت مضى بالضياع ونفاذ الحيلة. ألفى نفسه بين أشداق واد كجوف العير يقطعه، ذي أحجار مسننة، مليء بأشواك الطلح،  يردد أغنية أمازيغية علقت في ذاكرته منذ صباه، طالما غناها حين كان يرعى الغنم في سهوب قريته. وكمحاولة منه لإسماع صوته لأي كان وهو الذي لم يكلم الناس ثلاث ليال سويا أطلق عقيرته بالغناء:</p>
<p>- &#8220;ربّاه، من ذا باستطاعته وحيدا أن يجتاز وادي الحجر&#8221;</p>
<p>فعلى عكس الأغنية لا أحد يتطوع هنا أن يجتاز معه الوادي، وحده صداه يرتد إليه موجعا متقطعا. أمسك عن الغناء وقال بصوت مبحوح:</p>
<p>- إنني محتاج إلى من يمدني بلقمة خبز أو جرعة ماء، ولكن هل من زرع في واد غير ذي زرع ولا ضرع؟</p>
<p>توغل أكثر في الخلاء ما وسعته قوته. جرجر قدميه بعياء، وخيم عليه صمت ثقيل، فلا حسيس ولا أنيس إلا دبيب خطواته. قفزت بعض الجنادب على مقربة منه، حاول تعقبها، لكنه لم يقو على ذلك. شعر بدونيته أمام هذه الحشرات، وقال بمرارة:</p>
<p>- جندبٌ يتعقب جندبا.</p>
<p>تمنى لو كان يعلم منطق الطير أو الجنادب لسألها عن مضان الثمار أو الماء.</p>
<p>لم تكد الشمس تأوي إلى مآبها حتى لاحتْ له بعض النباتات الخضراء. جدَّ السير نحوها فلما بلغها وجدها عبارة عن صفوف متناثرة من نبات الصبّار نمت بشكل عشوائي ومتوحش في هذه الأصقاع، لكنها كانت حبلى بالثمار. اقتطف منها أعدادا كبيرة دون أن يتكلف عناء نزع الشوك عنها، وطفق يلتهمها بجوع كلبي، فكانت حلاوتها وطراوتها عاملا مغريا جعله يصيب منها كميات متزايدة أوصلته إلى حدود التخمة.</p>
<p>لم يبت هذه الليلة على الطوى، لكن لا خيار له غير هذه الثمار. إنها الهبة الوحيدة التي جادت بها الطبيعة لحد الآن، ومن ثم فهي الوجبة المتوافرة لديه، بها يصبح ويمسي. والحقيقة أنه مع مرور الوقت أصبحت نقمة وكابوسا مزعجا، إذ سرعان ما تكلّس ما ابتلعه في أمعائه وسبب له كل تلك الآلام الفظيعة. هو يعلم ذلك جيدا، وكان يتوقع المطب الذي ستلقيه فيه. فلهذه الثمرة تاريخ وحكايات في قريته. كيف لا، وقد سبق له أن عانى من فظاعتها وكان من ضحاياها. تذكر كيف ابتلعها على الريق ذات صباح باكر، وأصيب بعد ذلك بإمساك حاد، وحرنت أمعاؤه عن لفظ ما ترسب داخلها. فمازال صوت جدته تمتلئ به أذناه وهي تقول:</p>
<p>- ناولوني مغزلا وزيت زيتون.</p>
<p>لتبدأ الجدة عملية الحفر والتنقيب. صحيح أنه كان في وضع كاريكاتوري؛ فرأسه أسفل ورجلاه مفروقتان نحو الأعلى، وأمسك به أكثر من شخص، إلا أنه أحس بين يديها أنه في أحسن مشرحة طبية، وبدون تخدير، وبمغزل رقيق وفعال أجدى من أي مبضع جراح مهما كان حاذقا، لتنهمر حمم الخلاص كالشلال لا تلوي على شيء.</p>
<p>الهنا غير الهناك..</p>
<p>ماذا عساه يفعل في هذه البوتقة التي لا تنبت إلا قفرا وفقرا، فأهوال البحر التي عرفها، والجوع الذي استبد به كانا أرحم بكثير مما اعتراه الآن. لقد بدت له لوهلة أن هذه الثمرة لعنة سُلطت عليه أو شكل آخر من التفاحة المحرمة التي هوت بالإنسان إلى جحيم الأرض. فها هي تهوي به مرة ثانية إلى غياهب الألم، وحيث الغواية هذه المرة غير معروف مصدرها.</p>
<p>- وهل كان لي خيار غيرها؟ تأوّه بيأس.</p>
<p>في الوقت ذاته قال مؤنبا نفسه:</p>
<p>- لكن كان لي خيار البقاء في أعطان قريتي.</p>
<p>ها هو ذا يستمر في المسير متنقلا من ضنك إلى ضنك أشد. جذبه أزيز بعض الطواحين الهوائية تعبث بها رياح خفيفة. ارتسمت على وجهه علامات الحبور لأن الطواحين دليل حياة، ووراءها أناس وتجمعات بشرية. قد يكون دون كيشوت مر من هنا أيضا في إحدى مغامراته، لكن شتان ما بينهما، فهو لم تطأ قدماه هذه الأرض توقا إلى الفروسية، فأحلامه لا تتجاوز حدود بطنه، وظل حبيس حاجيات هذا البطن الذي جنى عليه وقاده حافيا حاسرا إلى حدود ضيعة زراعية محاطة بكلاب شرسة يستجدي خلاصا، يحدوه أمل واحد فقط هو التخلص مما استقر في جوفه.</p>
<p>كررت المرأة البدينة سؤالها بصوت أقوى هذه المرة:</p>
<p>- ماذا تريد؟</p>
<p>حاول أن يشرح وضعيته أكثر فلم يستطع، فكان أن نابت عنه حركات توجعه، وناب عنه ألمه البادي على محياه الشاحب عن مدار الأمر والغاية التي يتوخى قولها وإيصالها إلى مخاطبته، وفهمت منه الذي لم يقله، وكأنها تمرست بمثل هذه الحالات، أو أن أناسا قبله مروا من هنا واعتراهم ما اعتراه.</p>
<p>بعد هنيهة زودته المرأة بحبة دواء وطلبت منه أن ينصرف ويتناولها بعيدا. بدا كالمأفون أو كالبعير الأجرب منبوذا موبوءا. أخذ يتلاعب بالحبة بين يديه، ثم سرعان ما ألقى بها دفعة واحدة وشعر بها تتدحرج داخله كما تتدحرج صخرة نحو قعر بئر.</p>
<p>أخيرا تنفس الصعداء وقفزت الحمم كالكرات المطاطية. سكن وسكت كأنه لم يتأوّه من قبل. تَشَرّبتْ أسمالُه نتانَتَه، وانتشرت في الجو رائحة ثقيلة لا تحتمل، ولأول  مرة يكتشف بللا آخر لم يضعه في الحسبان. بلل يشي بتحركاته، بحيث خلف وراءه خطا طويلا من قذراته. خمّن أنه من السهل العثور عليه وتعقب آثاره مادام أنه يترك دليلا على ذلك وأي دليل!!.</p>
<p>كان مضطرا أن يرجع إلى البحر من جديد حتى يطهّر جسده من أوضاره وأدرانه.فالبحر هو المبتدى والمنتهى. وفي طريق العودة التقاه عنصران من عناصر الشرطة، وما أن اقتربا منه حتى ازورا عنه ازورارا وهما يبصقان أرضا ويمسكان بأنفيهما. انتابته ضحكة هستيرية غازيه أشبه بالبكاء اهتزت لها كل أعطافه وهو يقول:</p>
<p>- &#8220;ملأنا البر حتى ضاق عنا وماء البحر نملأه &#8230;&#8221;</p>
<p style="text-align: left;"><strong>جمال الدين الخضيري</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ajeal.net/portal/?feed=rss2&amp;p=3863</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاختلاط يطيل العـمـر !</title>
		<link>http://www.ajeal.net/portal/?p=3858</link>
		<comments>http://www.ajeal.net/portal/?p=3858#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Sep 2010 18:52:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات وآراء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ajeal.net/portal/?p=3858</guid>
		<description><![CDATA[في إحدى زياراتي لإجراء بعض الفحوصات في المستشفى.. فاجئني الدكتور والذي أعرفه ويعرفني جيداً، بمعلومة سُتتهم وُترمى بأنها  ( علمانية المنشأ والهدف ) و ( لإشاعة الانفتاح والإنسلاخ  نحو التحرر الغـربي ) ، وهي جملة مكونة من ثلاث كلمات ، وأولها كلمة شائعة ودارجة هذه الأيام : ( الاختلاط يطيل العمر ! ) ، بدوري [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignleft size-full wp-image-3859" title="FAWZI" src="http://www.ajeal.net/portal/wp-content/uploads/2010/09/FAWZI.jpg" alt="" width="183" height="142" />في إحدى زياراتي لإجراء بعض الفحوصات في المستشفى.. فاجئني الدكتور والذي أعرفه ويعرفني جيداً، بمعلومة سُتتهم وُترمى بأنها  ( علمانية المنشأ والهدف ) و ( لإشاعة الانفتاح والإنسلاخ  نحو التحرر الغـربي ) ، وهي جملة مكونة من ثلاث كلمات ، وأولها كلمة شائعة ودارجة هذه الأيام : ( الاختلاط يطيل العمر ! ) ، بدوري ، سألته كيف هذا دكتور ؟ ، فأجابني بما يلي : <span id="more-3858"></span><br />
دخل علي يوما ما إحدى مرضاي بعد انقطاع دام أكثر من سنة ، وهو يعمل في شركة حكـومية ، وقد بدا هذا المريض مختلف تماما ًعن ذي قبل ! فقد نقص عشرين سنة من عمره ! وتغير شكله البتة ! ولم يعد مريضي السابق ، فمظهره  وحيويته تغيرا بشكل ملحوظ ، وحتى كلامه وشكل شعره وكل شئ فيه قد تغير ، ( سبحان الله من رأسيه حتى أخمص قدميه ) . تصدق أستاذ فوزي ، عندما دخل علي  حسبته شخص آخر ، مع أنه زارني أكثر من سبع مرات (وذاكرتي لا تخونني )  ، لقد كان يشكو ارتفاع الكولسترول &#8230; فسألته ( الدكتور يسأل المريض ) : كيف فعلت كل هذا ؟ ومنذ متى ؟ ( هل أنت متأكد إنك أنت أنت ! ) فضحك من كلامي ، ولم يعطيني إجابة وافية ، فقط أبتسم وقال لي وهو يخرج ( الاختلاط يطيل العمر ) &#8230;. فانتابني الفضول ( أنا الكاتب ) ، كي أعرف أكثر عن هذا المريض ؟ فطلبت من الدكتور رقم موبايله ، لكنه رفض ( أي الدكتور ) وقال هذا من أسرار المهنة ، ولكن ( أعدك ) إنه وفي المرة  القادمة ، بشرط إن زارني  ، سأحصل على كل التفاصيل التي تريدها . وافقت على عرضه وأعطيته كرتي الخاص مع ورقة بها بعض الأسئلة ، وقلت له ، إذا ممكن تعطيه لمريضك كي يتصل بي .<br />
مضت أكثر من ستة أشهر ولم يتصل ، وأنا نسيت و ( تناسيت ) القصة برمتها ، وعند زيارتي للدكتور في رمضان الحالي، أخبرني برفض المريض أخذ بطاقتي الخاصة ! لكنه وافق أن أعرض قصته في مقال ، اعتقادا منه أني صحفي وسأستغلها في الصحيفة التي أعمل بها ، وأعطى الدكتور رسالة لي يقول في عنوانها : يمكنك أخي الصحفي الاستمتاع بإيراد قصتي ، ولا أريد عمولة ! .. والقصة التالية مكتوبة على الورقة وبشحمة لسانه  ، ولكن أجريت عليها بعض التعديلات الأدبية  :<br />
كنت أعمل كمهندس صيانة ( مخطط ) في ( الشركة الكبرى ) بمنطقة تبعد عشرات الكيلومترات عن سكني بمدينة الدمام ، وكنت أصل إلي بيتي الساعة الخامسة عصراً ، أي إحدى عشر ساعة متواصلة خارج المنزل ! ، كنت كأي إنسان عادي يصل منهكاً ومتعباً قادماً من عمله ، مثلي مثل  العشرات من الناس ..( سلبياتي )  كان لي كرش متوسط ، وشعر مسترسل وأسنان صفراء مع فقد أحدهم ( ضرس ) ، أما سيارتي  ( صالون ) وليست بالسيئة ، المهم تم نقلي فجأة إلي إدارة الظهران ، وكانت المفاجأة التي لم أتوقعها : ( العمل مع خلط من بنات حواء ! ) ، ( إنه الاختلاط بشحمه ولحمه ) ، ( وأنا رجل محافظ ) ،فقلت لنفسي يافلان لاعليك  منهن ، أنت قم بعملك على أكمل وجه وأرجع إلي بيتك آخر النهار . المهم أنقضت خمسة أشهر ، وإذا بي أجد نفسي ومن دون شعور مني ، قد أصبحت إنسان آخر ! حتى زوجتي لاحظت ذلك ( مع فرحة ومباركة منها ) ، وزني نقص تدريجيا كوني قللت من الأكل الزائد ومارست رياضة المشي ، فترك ذلك أثراً على ملابسي، حيث ( القمصان والبنطلونات قد تغير مقاسها  ) ، لقد هجرت المحلات الشعبية وأصبحت أشتري ( ماركة ) ، والحزام الذي لم أغيره منذ خمسة عشر سنة استبدلته بحزام جلد أصلي !، أما أسناني ، فقصة أخرى ! حيث عملت عملية تنظيف وركبت سن دائم بدلاً عن المفقود ! ، وشعري أصبح طويلاً وذو قصة أعدلها كل أسبوعين تقريباً مع وضع بعض الجل ، ورميت كل أحذيتي القديمة ، ولبست أحذية ماركة جديدة ، وحتى في لباسي الوطني ،  ( الثوب والشماغ ) ، أصبحت أشتري نفس مايشتريه أخي طالب الجامعة &#8230; فاخبرني الدكتور أني وبممارستي رياضة ( المشي ) أسبوعياً ، قد أنقصت ( الكوليسترول الضار ) ، وأزداد لدي هرمون ( الأندروفين )  الذي تحـفز أوتوماتيكيا ! ، وأزداد تدفقه بجسمي ، ويسمونه هرمون السعادة ، فهربت معه التجاعيد وشعوري بالحيوية والنشاط  قد أزاداد ! وكأني أصغر بعشرين سنة ! فتغيرت نفسيتي ، وأحمرت أوداجي ، ولاحظ ذلك كلاً من : زوجتي وإخواني وأصدقائي ، وحتى أمي وأبي ، وأخرهم أنت يادكتور ! ، لكن لا أعرف ؟ هل السبب ( الاختلاط ) ووجودي وسط  بنات حواء ، مع أني ملتزم وأحافظ على الصلاة ، ولم أقم أي علاقة معهن ، حتى أني لم أحاول أن أحصل على أرقامهن ، فأكثرهن متزوجات و محتشمات ويؤدين عملهن على أكمل وجه  !</p>
<p style="text-align: left;"><strong>فوزي صادق</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ajeal.net/portal/?feed=rss2&amp;p=3858</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلام  لا علاقة له بالأمور السياسية&#8230;.(18)</title>
		<link>http://www.ajeal.net/portal/?p=3855</link>
		<comments>http://www.ajeal.net/portal/?p=3855#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Sep 2010 18:44:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات وآراء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ajeal.net/portal/?p=3855</guid>
		<description><![CDATA[سافرت هذا العام إلى أوروبا وكل أملي أن صحتي ستكون أفضل بسبب طبيعة جوها المعتدل في أشهر الصيف. في مطار دمشق الدولي وجدت من موظفي الأمن العام والهجرة والجوازات كل معاملة حضارية, يشكر عليها المطار,وكل القائمين على هذا الصرح الكبير. وحتى أن وكيل الشركة التشيكية قدم لي كل مساعدة ممكنة حين  وجدني رجل كبير السن [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignleft size-full wp-image-3856" title="bk_ajeal" src="http://www.ajeal.net/portal/wp-content/uploads/2010/09/bk_ajeal.jpg" alt="" width="300" height="200" />سافرت هذا العام إلى أوروبا وكل أملي أن صحتي ستكون أفضل بسبب طبيعة جوها المعتدل في أشهر الصيف.</p>
<p>في مطار دمشق الدولي وجدت من موظفي الأمن العام والهجرة والجوازات كل معاملة حضارية, يشكر عليها المطار,وكل القائمين على هذا الصرح الكبير.</p>
<p><span id="more-3855"></span>وحتى أن وكيل الشركة التشيكية قدم لي كل مساعدة ممكنة حين  وجدني رجل كبير السن وعلامات المرض بادية عليّ.وطلب مني أن أضع  حتى الحقائب اليدوية مع حقيبة السفر كي لا يرهقنا أنا وزوجتي حملها  حتى وصولنا وصعودنا الطائرة. في الطائرة كان الجالس إلى جواري في المقعد أستاذ سوري محاضر في جامعة ألمانية. شعر بما أعانيه من إرهاق بسبب  مرض التهاب القصبات المزمن والحاد.فأبى أن يغادر الطائرة قبل أن يأخذ بيدي, ويحمل أمتعتنا أنا وزوجتي, ويوصلنا إلى بوابة المغادرة المؤدية إلى الطائرة التي ستقلنا إلى زيورخ .ومن بعدها ودعنا في مطار براغ, متمنياً لنا الوصول بالسلامة.</p>
<p>وأنطلق إياباً إلى بوابة بعيدة عن بوابتنا, كي يستقل الطائرة التي ستقله إلى ألمانيا.ففي السفر يجد  المسافر كل مساعدة  من أبناء وطنه المسافرين والمغتربين.وعند وصولنا إلى مطار زيورخ كان الجو ماطراً وبارداً, والرطوبة مرتفعة.وهذا أدى إلى ازدياد هجمة التهاب القصبات الحاد عليّ.وخلال أسبوع في ربوع سويسرا ساءت أوضاعي الصحية, ولم تفلح كل الأدوية التي حملتها معي من دمشق بإيقاف حدة هجمة  التهاب القصبات الحاد,والتي بدأت تُضيّق بخناقها عليّ. وباتت عودتي إلى الوطن صعبة, حيث أن حجزنا في الطائرة محدد بعد  شهرين, ومحدد فيه تاريخ العودة مسبقاً.وقررنا الذهاب إلى فرنسا, لعل وعسى يكون الجو هنالك أفضل.ولدى وصولنا إلى غرنوبل فوجئنا بأن حساب الحقل لم يتطابق مع حساب البيدر, فالجو هنالك أيضاً متقلب بين الماطر والبارد والحار,مما فاقم  من هجمة التهاب القصابات الحاد عليّ,وبدأت أشعر بحالة من الاختناق, دفعت بي إلى الإسراف في استخدام الأدوية والبخاخات التي حملتها معي من دمشق, والتي تغطي حاجتي منها لأكثر من ثلاثة أشهر بسبب غلاء الأدوية في الدول الأوروبية.</p>
<p>وبعد استهلاكي لهذه الأدوية  نتيجة إسرافي في استخدامها علها تنجح في وقف الهجمة التي تشتد عليّ يوماً أثر يوم. مما اضطرني لمراجعة لأطباء في غرنوبل, وشراء كميات جديدة بأسعار غالية جداً. ولكن الطقس المتقلب جعل ذلك في حكم المستحيل. ووجدت أن أفضل طريقة ألتماس المساعدة من السفارة السورية في باريس . فدخلت موقع السفارة لعدة أيام في بداية شهر تموز. وحصلت على رقم هاتفها. واتصلت عدة مرات دون جدوى.ووجدت أن أفضل طريقة إرسال رسالة للسفارة السورية في باريس  ,ورسالة أخرى للسيد السفير على البريد الالكتروني المسجل على الموقع,أشكو لهم وضعي الصحي, واطلب منهم المساعدة بالتوسط مع شركة التأمين, لإدخالي مستشفى يقدم لي الأوكسجين والرذاذ,لعل وعسى تتحسن حالتي الصحية. وسجلت لهم رقم بريدي, ورقم هاتف البيت الذي أتواجد فيه. ولكن وللأسف ضاعت استغاثتي ورسائلي سدى.وأنا على قناعة تامة لو أن رسائلي وصلت إليهما لأولهما العناية, تنفيذا لتعليمات السيد الرئيس حفظه الله ورعاه, وتعليمات وزارتي الخارجية والمغتربين لسفاراتنا وسفرائنا الكرام.ولكن لا أدري إن كان إرسالي للرسائل وأنا مريض ومجهد,أو خطأ الكتروني أو  تقاعس أو  إهمال  بشري  بقصد أو بدون قصد, حالوا دون وصول رسائلي  إلى الجهات المرسلة إليهم بحيث حرموني من أي إجابات على رسائلي.  وبدأت أشعر بغصات أشبه بغصات الموت عشرات المرات  كل يوم بسبب  تناقص الأوكسجين في رئتي عن المعدل الطبيعي.</p>
<p>وكان أكثر ما يحزنني  رؤيتي لعلامات الخوف  على من حولي وخاصة الأطفال الصغار, حين يهرعون لحمل كيس الدواء أو علبة البخاخ مع المحارم الورقية لتقديمهم إلي علهم يفلحون في نجدتي وإسعافي. ووجدت أن لا حيلة أمامي سوى الاتصال بالشركة السورية العربية للتأمين التي أمنت على رحلتي بعقد وقعته  معها برقم /1968/ وبوليصة:policy No:001018120 .واتصلت برقم الهاتف التي حددته الشركة على البطاقة المعطاة لي وهو  /  0096265008119 /. ورد عليّ موظف بغاية اللباقة وحسن الأدب والتهذيب, وشرحت له  وضعي الصحي وما أعانيه من حالة اختناق بطيء وأنني لست بحاجة لأية عمليات جراحية, سوى عملية إنعاش بالرذاذ والأوكسجين. ووعدني بالمساعدة واتصل بعد فترة وجيزة طالباً مني مراجعة مستشفى بادن بسويسرا. وراجعت المستشفى, فكان جوابهم بأنه  لم يتصل بهم أحد بهذا الخصوص, ولم يردهم أي أشعار بهذا الشأن. وعدت إلى مكان أقامتي حزيناً وخائفاً من أن توافيني المنية خارج الوطن , وتتعذب  زوجتي بأمور دفني غريباً خارج الوطن . وفي اليوم الثاني عاد  موظف آخر وأتصل معي من جديد ليطمأن عن أحوالي, وليتأكد من دخولي المستشفى. فأخبرته بما حدث معي . وأعتذر عن هذا التصرف ووعدني بأنه سيتصل معي  من جديد. وبعد أقل من ساعة اتصل معي من جديد. وأعتذر عما حدث, حيث أنهم أبلغوا الشركة السويسرية للتامين التي يتعاملون معها  بضرورة الاتصال بالمستشفى لتأمين دخولي. إلا أن الشركة لم تفي بوعدها وان شركة التأمين السورية ألحت على الشركة بضرورة إدخالي المستشفى,وأوعزت إليها بتأمين دخولي المستشفى وبشكل سريع.وأنها اتصلت بهم وأعلمتهم بأنها اتصلت بالمستشفى, والمستشفى جاهز لاستقبالي بأي وقت. وصباح اليوم الثاني وكان يوم الخميس بتاريخ 29 تموز راجعت المستشفى المذكور. ووجدت بأنهم استلموا أشعارا من شركة التأمين السويسرية, وأدخلوني الإسعاف وقدموا لي الإسعافات الضرورية لمدة تزيد عن ست ساعات. وخرجت من المستشفى إلى مطار زيوريخ ,لأغادر سويسرا عائداً للوطن وأنا بوضع يؤهلني للسفر. وأتوجه بالشكر للشركة السورية العربية للتأمين على هذه المعاملة الحسنة والشفافية. كما أتوجه بالشكر والتقدير للمواقع الالكترونية وخاصة السورية الذين كانوا يتصلون معي يومياً  للاطمئنان عن صحتي ,ويعرضون تقديم المساعدة.وأشكر مسؤولة شركة الطيران التشيكية التي أمنت نقلي من مطاري زيورخ وبراغ إلى الطائرة بمقعد خاص.</p>
<p>ورغم حالتي الصحية الصعبة,وعدم توفر كيبورد عربي. تمكنت رغم مرضي,وبفضل الله العظيم من نشر مقالين هما: كلمة حق.وحصار قطاع غزة عمل إرهابي وجريمة حرب.</p>
<p>ولن أنسى ما حييت, شهامة الإنسان العربي والسوري.مسافراً أو مغترباً أو مقيماً خارج الوطن, أو قيماً على عمل مسند إليه, وتفانيه  في عمله ومساعدة أبناء أمته وأبناء وطنه الأصلي والمقيم فيه, في كل مجالٍ قادراً عليه.</p>
<p style="text-align: left;">
<strong> العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم </strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ajeal.net/portal/?feed=rss2&amp;p=3855</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الجفوة والفجوة بين الزوجين !</title>
		<link>http://www.ajeal.net/portal/?p=3849</link>
		<comments>http://www.ajeal.net/portal/?p=3849#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Aug 2010 02:19:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[الأسرة والمجتمع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ajeal.net/portal/?p=3849</guid>
		<description><![CDATA[أول  ما تسقط عيني القارئ على عنوان مقالنا ، سوف يلاحظ الشقـلبة لأحرف كلماتنا (الجـفـوة و الفجوة ) ، اللتان تبدوان غليظتان على العين و ثقيلتان على اللسان ،واللتان تـتـنافـسان في تدمير الحياة الزوجية ،فكل واحدة أخطر من الأخرى ،وكلاهما ينبت كالكمأة ( الفقع أو الفطر ) في أرض أي مشروع زواج بكر يتم بين [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignleft size-full wp-image-3850" title="zawaj" src="http://www.ajeal.net/portal/wp-content/uploads/2010/08/zawaj.jpg" alt="" width="300" height="181" />أول  ما تسقط عيني القارئ على عنوان مقالنا ، سوف يلاحظ الشقـلبة لأحرف كلماتنا (الجـفـوة و الفجوة ) ، اللتان تبدوان غليظتان على العين و ثقيلتان على اللسان ،واللتان تـتـنافـسان في تدمير الحياة الزوجية ،فكل واحدة أخطر من الأخرى ،وكلاهما ينبت كالكمأة ( الفقع أو الفطر ) في أرض أي مشروع زواج بكر يتم بين أثنين ،بغض النظر عن ديانتهم أو أفكارهم أو انتماءاتهم المذهبية ،بحيث إن كمية وجود هذين الفطرين في أسس أي زواج ، تحدد مدى نجاح و استمرار بقاء هذه الزيجة ، ومدى عناية الزوجين بهاذين الفطرين السامين( الجفـوة و الفجوة ) بدون قصد ،سوف يثمر عن تكاثره كوباء داخل قفص الزوجية ، وحينئذ سوف يصبح قفص الحب تحت مستعمرة ( الجفوة و الفجوة ).<br />
<span id="more-3849"></span><br />
كل عروسين يقبلان على مشروع الزواج ، سوف يعدان برنامجاً حافلاً قبل دخول معترك الحياة الزوجية الجديدة ، وسوف يتسلح كلاً منهما بالكلمات المعسولة والحركات الوردية التي سيشارك بها مع الطرف الآخر ، وسيّعد كلاً منهما الآخر بتقديم كل ما لديه من إمكانيات وتضحيات لإنجاح هذا الاستمرار الفطري .</p>
<p>أول ما يخطوان خطوتهما الأولى نحو القفص ، ستبدأ المواجهة الجميلة ، واللباقة اللطيفة ، وإثبات الميل للآخر، سيرفرف جناحي كل منهما نحو الآخر بحنية ، وسيضع كليهما راحة يديه بسلاسة على كف الآخر ، سيصبحان أعظم من ليلى ومجنونها ، وسيقدم كل منهما الآخر على نفسه ، في النفس ،والهمس،والمأكل والمشرب ، سيحلق طائر الوروار عالياً في سماء قفصهم مخترقاً قزح العشق ، سيشم الجيران نسيم الورد  مهما كانت نوافذهم موصدة ، وسيكتب عنهما الشعراء قصائد الحب والغزل ، وسيكمل كل منهما الآخر ، وأعتقد حينها ، لو حضر ملك الموت لا سمح الله ، لتفانى ولجاد كلا منهما بنفسه .</p>
<p>تمر الأيام والليالي ، فتقل لزُوجة الكلمات وتتبخر رائحة العطر ،وتـنشف قطرات الندى فوق الأوراق ،،فتـذبل ،وتطأطئ أعناقها للأسفل ، فتبين أطلال الأحبة ، وستقع أشعة شمس ( الجفـوة ) عليهما وستغطيهما من رؤوسهما حتى أخمص قدميهما ،<br />
سيظهر رأس الفطر كرأس الدبوس في أرضهما الخصبة،ستتسع المسافة والفرقة بينهما ،.حتى تلد ( الـفـجـوة ) ، سيحل الأولاد وتحل الأعمال وسيبدلون ويملئون وقت عشقهما بأعمال أخرى ،سيبتعدان من الداخل عن بعضهما ،حتى لو تلاقيا وتعانقا من الخارج ليلاً !</p>
<p>ولكن إذا دخلت رتابة الحياة والانسياق وراء عواصف العمل ،وتجاهل أحدهما شريكه ،فإنها بداية النهاية ،وخاصة إن كانت الأنثى مرتبطة بحصاد أو عمل ما ،ستزداد الطينة ابتلالا، وستصبح أكثر إنشغالاً من ذي قبل ، فتكبر فتحة الخرق في اللباد ، وسيصعب على راقعها إصلاحها ، وستزداد ( الجفـوة ) نمواً ،.وتزداد ( الفجـوة ) حجماً ،وكل هذا سببه الإهمال الذي طرأ من أحدهما أو كليهما ،فأوجدوا وحصدوا الفطر السام في أرض العشق ، فتهاونا ولم يحاولا مرة واحدة نزعه وتنظيف مكانه ، وزرع أرضهما من جديد ، كي لا يزيد الحمل على الحمال ، وكي لا تقف القافلة في وسط الطريق .</p>
<p>أسئلة ستطرحها العقـول الباخـصة :</p>
<p>لماذا ازدادت (الـجـفـوة) نمواً ، ولماذا كبرت (الـفـجـوة ) حجماً ؟<br />
هل مات الحب بينهما ؟<br />
هل كان تمثيلاً أو مجاملة ؟<br />
هل كان هناك حب أصلاً ؟</p>
<p>لا يختلف اثنان أن موضوع الحب في نجاح أي زواج أساسي و هام ،فكل البشر يمارسون الحب لأنهم في أمس الحاجة لهذا الإحساس السامي و النبيل لرباطهم  ، والأشخاص المعقدون الوقاتـون ( خاصة بعض الرجال من مجتمعنا ) يعتقدون أن الكلام عن الحب غير مهم وتافه ، وإن الحياة الزوجية سوف تسير بالمجاملات والتنازلات الوقتية على حساب الآخرين  .</p>
<p>إن العقل الذي يحرم الكلام عن الحب أو تجديد الحب عقل مهزوم ومكبل ،فلا يمكن للعقل أن يعمل بنجاح كما رسمت له السماء ،فالكبت يستعمره و يفقده الاتزان ،والمجاملة العبرية سوف تنهيه وتفضح أمره يوماً ما .</p>
<p>الحب المقصود هو الإحساس الروحي الجميل الذي خلقه الله فينا جميعاً و المطلوب ممارسته في إطار حدود الله ،الحب هو نقاء الروح من الشوائب تجاه الآخر ،الحب هو المصارحة ،الحب هو فتح القلب للآخر ،الحب هو المرآة التي من خلالها نرى أنفسنا في الطرف الآخر  .</p>
<p>كثير من الرجال يحب زوجته في أول الزواج فقط ( حب وقتي ) كما قال قاموس الحب ، لكن لماذا ؟</p>
<p>لأن الحياة جديدة بالنسبة لهما ، فكما يستسيغ الآكل طعم اللقمة في حلقه أول دقائق فقط ، وكما يقطع الطفل الغلاف عن هديته ، وكما يستمتع الشاب كالشهوة بقيادة سيارته الجديدة لساعات ! يشعر الزوجان أول زواجهما بنشوة حب هائمة ، جامحة ، لذيذة ، لكن مع الأسف كالسحابة العابرة .</p>
<p>كل شئ جديد ، زوجة ،شقة ،غرفة ، طقم جلوس ،مطبخ ،أثاث ،حتى الملاعق جديدة ،كل شئ داخل إطار خلاب ، يتمنى الزوج إن لا يفتح الأغلفة ،وأن تبقى الأكياس تغطيها طول الدهر ، فتمر الأيام والليالي ، حتى يواجه الزوج السطحي أجمل الفتيات والحسناوات عن طريق أياً كان ، أمام الشاشات أو على الطبيعة .</p>
<p>فتتغير تصرفاته مع زوجته ،وتضعف المحبة والمودة بينهما ، فيحصل تنافر بينهما في أغلب الأحيان ، وخاصة إذا كانت الزوجة غير متفهمة ومطلعة على سلوك زوجها ،وتعيش معه عيشة روتينية ،أما في بعض الحالات الشاذة ،فيحدث توازن طبيعي ،حيث يبتعد هو عنها ،وتميل هي نحوه ،كي تملأ الفراغ الذي وقع بينهما ( الفجوة ) .</p>
<p>في الحالة الأولى والرائجة في مجتمعاتنا العربية ،تصبح الزوجة المسكينة بين مطرقة ( الجـفـوة ) وسندان ( الفجـوة ) ،وربما هو مكانها في بعض الأحيان ، فهو بين خيارين أحدهما مر ،فأما أن يصارحها أو يجاملها (المقصود بالمجاملة هنا إعطاء الحقوق ،فإن لم يحبها لم يظلمها كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فالأمر سيان بالنسبة للزوج ،أما للزوجة فالمجاملة تعتبر حب لذيذ لا يقاوم أما المصارحة بعدم الإحساس بالحب من قبل زوجها ،سيصيبها بالألم والنزف الحاد في قلبها وستزداد (الجفـوة ) من قبلها وتكبر رقعة ( الفجوة ) بينهما .</p>
<p>بعض الأزواج العقلاء الغير حمقى ،يحب التعامل بالحسنى مع زوجته ( وكذلك مع باقي الناس) حتى لو لم يكن يؤنسها ويحبها من فؤاده ،فيضع كفه فوق كفها ويألفها قربة إلى الله تعالى .<br />
سيكون هناك تراحم يجري في عروقهما وخاصة بعد الإنجاب ،وكلاً الطرفين سيعرف حقوق شريكة أولا وواجباته ثانياً ، وسيتعاطف آدم مع حواء، وسيتعامل معها كزوج مؤمن يحبها من الخارج فقط لوجه الله .</p>
<p>إخوتي .. الحياة ليست جنس كالبهائم ، وما سبق طرحه ليس نفاقاً للزوجة ، إنما هو القناعة والصبر على ما أوتينا من الله ، فمهما ارتبطنا وتزوجنا بأجمل فتيات العالم ، سوف تبحث عيوننا  الواسعة وقلوبنا الفارغة عن البديل السرابي الذي يعيش في مخيلتنا ولو لقليل من الوقت ، ومهما حلقنا بعيداً مع الطيور المهاجرة ، ومهما تذوقـنا ماء كل بحيرات العالم ، في النهاية سنعود وسنقع عند شاطئ بحيرة وطننا ،التي شربنا منها أول مرة ، والعاقل من أقصى ( الـجـفـوة ) و ردم ( الـفـجـوة ) من حياته الزوجية وقنع بما جاد به الخالق  .</p>
<p>بعض الأحيان ، يعتريني وأنا أكتب هذه المقالة رغبة في لعن تلك الكلمتين ( الجفوة والفجوة ) ، أو كتابتهما في ورقة وحرقهما لكي تتخلص البشرية من سمهما القاتل .. لكن ما باليد حيلة ، فهما لا تـنبتان كبذرة أو غرس ! فيمكن التخلص منها ، إنهما تنبتان كالكمأة في أرض بكر جرداء من صنع الزوجين ، وتسقى بدلوهما .</p>
<p style="text-align: left;">
<p style="text-align: left;"><strong>فوزي صادق</strong><br />
روائي وباحث<br />
مدير فريق الحلول الاجتماعي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ajeal.net/portal/?feed=rss2&amp;p=3849</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ثقافة الجور والطغيان والاستبداد واغتصاب الأوطان</title>
		<link>http://www.ajeal.net/portal/?p=3846</link>
		<comments>http://www.ajeal.net/portal/?p=3846#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Aug 2010 02:14:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات وآراء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ajeal.net/portal/?p=3846</guid>
		<description><![CDATA[ثقافة حكام الولايات المتحدة وإسرائيل فحواها الجور والطغيان والإرهاب والاستبداد والإجرام والاغتصاب. وبدت تجليات هذه الثقافة واضحة للعيان بما نشر من حكايات وقصص حقيقية وصور وأفلام فيديو مرعبة ولا أخلاقية من أساليب تعذيب السجناء في المعتقلات الإسرائيلية وفي سجون قندهار وغوانتانامو وأبي غريب. وهذه الثقافة الإجرامية والإرهابية والموغلة  في دياجير الوحشية والإجرام والإرهاب  لن تجر [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><img class="alignleft size-full wp-image-3847" title="bk_ajeal212241" src="http://www.ajeal.net/portal/wp-content/uploads/2010/08/bk_ajeal2122412.jpg" alt="" width="300" height="200" />ثقافة حكام الولايات المتحدة وإسرائيل فحواها الجور والطغيان والإرهاب والاستبداد والإجرام والاغتصاب. وبدت تجليات هذه الثقافة واضحة للعيان بما نشر من حكايات وقصص حقيقية وصور وأفلام فيديو مرعبة ولا أخلاقية من أساليب تعذيب السجناء في المعتقلات الإسرائيلية وفي سجون قندهار وغوانتانامو وأبي غريب.<br />
وهذه الثقافة الإجرامية والإرهابية والموغلة  في دياجير الوحشية والإجرام والإرهاب  لن تجر على أصحابها سوى البلاء وسوء المصير مهما امتلكوا من عتاد عسكري متطور ووسائط أسلحة من حروب التدمير الشامل.<span id="more-3846"></span><br />
ليس ما  يشجع على التفاؤل أو يبشر بالخير والأمن والأمان  للمجتمعين الأمريكي والإسرائيلي ما نراه من  مظاهر الفرح والاعتزاز لبعض جنودهما ومجنداتهما  وضباطهما  وهم  يفتخرون بأنهم أشبه بوحوش ضارية في أقبية السجون والمعتقلات. يمارسون أحط وأقذر طرق التعذيب والإرهاب والإجرام .وهذا خير دليل على أن شخصياتهم السادية والمريضة والعدوانية والمتوحشة  وهم  ينتهكون حقوق الإنسان ويسيئون  للشرائع السماوية ومنظومة القيم والأخلاق أكبر دليل على بداية انحلال هذه المجتمعات.فمثل هؤلاء المرضى التي تعج بهم القوات الأمريكية والإسرائيلية وأجهزة أمنهما,وشركات المرتزقة وشركات الحماية الخاصة, التي يتعاونا وينسقا معهما, سيتحولون إلى آفات تضر بأنفسهم وبمجتمعاتهم لما قد يرتكبونه من جرائم,أو يندفعون للانتحار.</p>
<p style="text-align: justify;">
فهذه الثقافة الفاسدة ما أخذ بها شعب أو دولة, أو تفشت في حضارة إلا  كان مصيرها الخراب.  وحينها لن تفلح ترسانتهما العسكريتان, ولا أسلحة دمارهما الشامل من أن تعيد للمجتمع الأمن والسلامة والطمأنينة. ليس أمام إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه, سوى نبذ هذه الثقافة المجرمة والإرهابية والفاسدة والمنحرفة, وملاحقة كل من أنتهجها, أو تأثر بها أو ثبت أنه عمل أو يعمل بموجبها. إلا أن الإرهاب والإجرام وشهوة العدوان والاغتصاب المتأصلة في سلوك المحافظين الجدد وحكام إسرائيل أكبر من أن تقاوم.</p>
<p style="text-align: justify;">
ما من أحد ينكر أن المحافظين المتصهينيين  الجدد في الولايات المتحدة الأمريكية وحكام إسرائيل هما دعاة الشر والكراهية, وهما من أطلقا العنان لكل دوافع الشر كي تسرح وتمرح في هذا العالم خدمة للصهيونية وإسرائيل وقوى الامبريالية والاستعمار.وهما من جرا الولايات المتحدة  الأميركية لتخوض  غمار حروب ومغامرات عبثية  أدمت شعوب العالم والشعب الأمريكي ,بعد ما  تسرب عن بشاعتها ووحشيتها وما تخلفه من إرهاب وإجرام ودمار..وبعد فشل مخططات محافظيها الجدد باتوا يناصبون كل من  يعارضهم أو ينتقدهم العداء. كي يضمنوا لأنفسهم السلامة,ولا يجروا إلى القضاء  لمحاسبتهم على ما تلطخت فيه أيديهم من دماء ملايين الأبرياء.</p>
<p style="text-align: justify;">
وفي إسرائيل نرى نفس المشهد. حين يتربع على السلطة في إسرائيل إرهابيون ومجرمون ومدمنو حروب وعدوان.يرتكبون جرائم حرب يندى لها الجبين بحصارهم لقطاع غزة وانتهاكاتهم اليومية  لحقوق الإنسان في  سائر مدن الضفة والقطاع. ويمارسون السطو على أملاك المقدسيين في مدينة القدس, وعلى الأماكن  والممتلكات الوقفية الإسلامية والمسيحية.و يعتبرون  أن تحقيق السلام في الشرق الأوسط وحل مشكلة الصراع العربي الصهيوني  إنما يكون بإقرار السلطة الفلسطينية بشرعية كل ما أرتكب من جرائم وعمليات إرهاب  بحق الفلسطينيين ,والإقرار أيضاً  بشرعية كل ما اغتصبته العصابات الصهيونية والجيش الإسرائيلي من حقوق الفلسطينيين,والتسليم بشرعية المستوطنات وحق إسرائيل ببناء المستوطنات,وطي صفحة مهجري 1948م.</p>
<p style="text-align: justify;">
لن تفلح كل من الولايات المتحدة وإسرائيل  في أي أمر,طالما يوجد فيهما من يفاخر بإرهابه وجرائمه ,ويبني مجده على العدوان .ويشدو لسانه بالكذب والخداع  وترويج  الشر والكراهية والأحقاد .</p>
<p style="text-align: justify;">
كم هو محزن أن تطرق الولايات المتحدة أبواب العلوم والمخترعات. وأن تنتج أحدث الوسائط  العلمية والتكنولوجية المتطورة بفضل أيدي وعقول علمائها البررة. ويتربع على سدة السلطة ومراكز القرار محافظين جدد متصهيينين إرهابيين وجهلة وعنصريين وأصوليين متزمتون كجورج بوش وديك تشيني و بولتون و برا يمر و رايس و رامسفيلد. و يضعون العراقيل بوجه الرئيس باراك أوباما  لإحباط  جهوده بإنقاذ البلاد والعباد!!!! ولماذا لا تحاسب  الإدارة الأمريكية بزعامة جورج بوش  التي تركت المجال فسيحاً للمحافظين الجدد  يسرحون ويمرحون ويسيئون لبلادها وشعبها وشعوب العالم !!!!! وهل  العقيدة السياسية والعسكرية الأمريكية المتناقضة والمتخلفة  والإرهابية التي تقوم على توسيع رقعة النزاعات العرقية والصراعات الطائفية والحروب الناعمة، وإذكاء الصراع السياسي الطائفي والمذهبي والعرقي,وزيادة وتيرة القمع والإرهاب,والدفع بالعلاقات الدولية إلى شفا حرف جارف,مدعاة للفخر والاعتزاز للشعب الأميركي!!!! وهل ترك  الإدارة الأميركية المجال فسيحاً لها تعربد بدون ضوابط أو محددات في استخدامها  لمختلف  أشكال القوة تقره القيم والأخلاق الأميركية!!! وكم هو مخجل حين تنشر صحيفة نيويورك تايمز في منتصف شباط 2009م على أحدى صفحاتها  أن عدداً من كبار ضباط الجيش الأمريكي أصبحوا هدفاً لتحقيقات في قضايا فساد تتركز على جهود إعمار العراق!!!!! وهل يُشرف الشعب الأميركي أن يكون حصاد غزو بلاده للعراق ضحايا تقدر بمليونين و350 ألف عراقي حتى شهر آذار 2009م. و اغتيال  وخطف وسجن أكثر من 6000 عالم ومفكر وأستاذ وأكاديمي وباحث وخاصة علماء الذرة والفيزياء والكيمياء !!!!وهل الحرية بمنظور الثقافة الأميركية تحويل العراق  إلى أخطر بلد في العالم بسبب فقدانه للأمن والأمان, وأن يتحول  العراق إلى  أكثر البلدان  سجوناً معتقلات تضم بين جدرانها  400 ألف معتقل منهم 6500 حدث و 10 آلاف امرأة !!!!!! وهل تحرير المرأة العراقية وإعطائها لحقوقها بمنظور الثقافة الأمريكية يكون بتحويل البلدان التي تحتلهم  الولايات المتحدة الأمريكية  أو تغزوهم إلى بلاد الأرامل واليتامى!!!!!! وهل التنمية بالمنظور الأمريكي هو القذف بأكثر من 70% من بنات ونساء العراق خارج نطاق التعليم في المدارس والكليات,واغتيال أكثر من 600 امرأة فاعلة في المجتمع العراقي منهن350 طبيبة وعاملة في القطاع الصحي والإنساني ,والزج بعشرات الألوف من النساء السجون والمعتقلات!!!!!!وهل تدمير مقومات الأسرة سمة من سمات الثقافة الأميركية حين بات الطلاق وعمليات الاغتصاب والجرائم التي تطال الأسر والأطفال في المجتمع الأمريكي إلى ازدياد!!!!! وهل تحقيق الازدهار في سوق الرقيق والجنس إحدى أهداف الثقافة الأمريكية!!!! وهل نقل بلد إلى جنان الحرية والديمقراطية يكون بالغزو والاحتلال الأمريكي وفق منظور الثقافة الأميركية!!!!!!! وهل الثقافة الأميركية  تعني أن يعاني 28% من أطفال العراق ي من سوء التغذية، و10% منهم من أمراض مزمنة, وارتفاع نسبة الزيادة في حالات التشوه المزمنة لتصل إلى 15 ضعفا. وكذلك حالات الإصابة بالسرطان,وحدوث ولادات  لأطفال مشوهين خلقياَ إلى نسب ومعدلات  لا مثيل لها سوى في هيروشيما وناغازاكي نتيجة استخدام القوات الأمريكية الأسلحة الكيماوية  وقنابل وقذائف اليورانيوم المنضب. وكذلك ارتفاع معدلات المصابين بمرض نقص المناعة من 114 حالة قبل الاحتلال إلى 67000حالة!!!!!!! وهل الأمية من مقومات الثقافة الأميركية حين لم يكن لها من وجود في العراق قبل الاحتلال, وباتت تنمو بشكل مطرد حتى وصل عد الأميين في ظل الاحتلال إلى أكثر من 5 ملايين عام 2008م!!!!! وهل حماية حقوق الطفل  بمنظور الثقافة الأمريكية  تعني أنتاج5 ملايين طفل و 500 ألف طفل مشرد !!!!!! وهل الشفافية بمنظور الثقافة الأميركية  تعني أن يتصدر العراق  بفضل الغزو والاحتلال الأمريكي للمركز الثالث بين الدول الأكثر فساداً في العالم، بعد الصومال وميانمار!!!!!! وهل الرعاية الصحية بمنظور الثقافة الأمريكية تعني أن يفتقر 70% من العراقيين لماء الشرب النظيف!!!! وهل التطور والتقدم وفق مضمون الثقافة الأميركية أن يحرم العراق النفطي من الطاقة الكهربائية لساعات طوال كل يوم و يحتاج إلى استيراد المشتقات النفطية من دول العالم ودول الجوار !!!!!!!! وهل العدل بمفهوم الثقافة الأميركية هو تنصل الإدارات الأميركية من جرائمها وجرائم جنودها بقانون أمريكي اسمه حصانة المعركة.والذي يعتبر أن أي ضرر قد  يلحقه جنودها بسكان بلد آخر خلال المعارك والحروب, أو أية جريمة  يرتكبونها بحق عزل أو أبرياء, لا يعوض على أصحابها  ولا يلاحق مرتكبوها.  بينما يتوجب الضغط بكل قوة على دول العالم كي تدفع التعويضات بالمليارات لكل ضحية أمريكية!!!!!! وهل منطق الحوار بالثقافة الأميركية يعني فرض العقوبات الجائرة, واستصدار قرارات من الكونغرس الأميركي,أو من مجلس الأمن الدولي,أو تسخير المحاكم الدولية,للاقتصاص من كل من يتصدى للمخططات إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية العدوانية!!!! وهل العدالة الأميركية تكون بتوفير الحماية لشهداء الزور في جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري!!!!!!  وكم ثقافة العدل الأمريكية هذه  مزدوجة و ملتوية وجائرة وإرهابية ومعادية لروح الديانات السماوية, وهي من  ثار عليها الفرنسيين بثورتهم واندفعوا لهدم سجن الباستيل!!!!! وهل الثقافة الأمريكية  تعني الصرف على السلاح 1200 مليار دولار عام 2006م. بينما  يعاني الكثير من الشعوب من هول الكوارث والمجاعات!!!ولماذا هذا السعي لتحديث وتطوير وإنتاج وتخزين السلاح بعدما باتت  الولايات المتحدة الأمريكية الدولة الأعظم,وتتحكم بحركة ومسارات المنظمات الدولية ومجلس الأمن!!!! أم أن  الإدارات  الأميركية على قناعة تامة بأن بلادهم قد اختلست دوراً  لاهي أهلاَ له , ولا حق  لها فيه, ولا قدرة  أو طاقة لها عليه !!!</p>
<p style="text-align: justify;">
صدق جيمس كارول أحد كتاب صحيفة بوسطن جلوب حين قال: لقد كان جورج بوش من خلال عبارته للحرب الصليبية التي قيل أنها كانت زلة لسان إنما كان يعبر بالفعل عما يدور بداخله. وقد أثبتت الوقائع أنه كان يشن حربا صليبية. والسؤال المطروح: هل يجرؤ الرئيس باراك أوباما على وقف هذه الحرب, أو التحكم على الأقل بمساراتها, لإطفاء جذوة  أوراها؟ ولماذا يتناسى أوباما قول الرئيس كارتر حين قال: إن من بين التحديات التي  تواجه الرئيس باراك أوباما ,استعادة حقوق الإنسان كركيزة أساسية  لسياسة الولايات المتحدة  بعدما تآكلت  بشدة في السنوات الأخيرة؟ وإلى  متى سيبقى  الرئيس باراك أوباما يرقص أمام هذه المعضلات بدون أن يقدم الحلول الناجعة لها. أم أن المسرح والكورس والممثلون مجهزون سلفاً لمتابعة عرض هذه المسرحيات للتعريف بثقافة الجور والطغيان والاستبداد واغتصاب الأوطان  المعمول بها في واشنطن وتل أبيب.</p>
<p style="text-align: justify;">
<p style="text-align: left;"><strong> العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم </strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ajeal.net/portal/?feed=rss2&amp;p=3846</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فلتسقط سلطة اوسلو</title>
		<link>http://www.ajeal.net/portal/?p=3842</link>
		<comments>http://www.ajeal.net/portal/?p=3842#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 26 Aug 2010 01:24:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقالات وآراء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ajeal.net/portal/?p=3842</guid>
		<description><![CDATA[حدث ما كنا نتوقعه.. ولحست سلطة اوسلو كل ما من شأنه أن يحفظ ماء الوجه لتبدو عارية من كل القيم السياسية والأخلاقية ..غير آبهة بتوجه وإرادة الشارع الفلسطيني ولا حتى الفصائل الفلسطينية المحسوبة على هذه السلطة&#8230; هذا ما توقعناه .. فتجربتنا مع سلطة أوسلو مريرة وبكل المقاييس.. فهي لا تمت للشعب وقضيته بصلة .. بل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img class="alignleft size-full wp-image-3843" title="د.عدنان بكرية" src="http://www.ajeal.net/portal/wp-content/uploads/2010/08/bakriya22111.jpg" alt="د.عدنان بكرية" width="300" height="200" />حدث ما كنا نتوقعه.. ولحست سلطة اوسلو كل ما من شأنه أن يحفظ ماء الوجه لتبدو عارية من كل القيم السياسية والأخلاقية ..غير آبهة بتوجه وإرادة الشارع الفلسطيني ولا حتى الفصائل الفلسطينية المحسوبة على هذه السلطة&#8230; هذا ما توقعناه .. فتجربتنا مع سلطة أوسلو مريرة وبكل المقاييس.. فهي لا تمت للشعب وقضيته بصلة .. بل تستغل القضية لحصد مكاسب مادية رخيصة .<br />
<span id="more-3842"></span><br />
بعد هذا كله .. وبعد أن باتت القضية الفلسطينية تتطاير شظايا في مهب رياح المقاطعة وأربابها الإسرائيليين والأمريكيين.. لا بد لنا من إن نطالب الشارع الفلسطيني بوضع حد لهذا الفلتان السلطوي والعبث الذي فاق حدود المعقول والمقبول..وبات يهدد الوجود الفلسطيني ..فلا الاستيطان توقف ..ولا المرجعية موجودة .. عادت السلطة  لتمتهن البيع من جديد مانحة الاحتلال غطاءا جديدا للامعان بالغطرسة والمصادرة وانتهاك حق الشعب .. بعد هذا كله .. هل يحق لهكذا سلطة ان تتحدث باسم الشعب الفلسطيني ..تمارس العهر باسم الشعب.. وترتكب الحماقات والخطايا السياسية باس القضية ؟!</p>
<p>عباس فاقد الشرعية يعود للمفاوضات ليحافظ على كرسية من ان تقتلع وهو يعلم أن الاحتلال لا يمكنه أن يحمي كرسيه ..ولا يمكنه ان يكرس حكمه .. فالعصمة بيد الشعب الذي لا بد ان يقول كلمته عما قريب .. فهو وان صمت الآن وتحمل..إلا انه هو وحده القادر على هدم العرش تحت أقدام الصاغرين !</p>
<p>ليس صدفة ان يعود عباس الفاقد الشرعية الى طاولة المفاوضات ليقايض عما تبقى من حقوق فلسطينية .. وليس صدفة ان يتنازل عن مطالبه السابقة رضوخا  لإرادة المحتل .. كل هذا يتزامن مع تفجير أزمة السلطة المالية والاقتصادية .. فهي باتت مفلسة ليس على الصعيد السياسي والوطني والأخلاقي فحسب، بل على الصعيد المادي أيضا.. وهي لن تتورع عن  عرض الثوابت الفلسطينية في بازارات التصفية مقابل الحفاظ على الكرسي والسلطة وامتيازات جوقة المنتفعين .. وهي تمضي بلا شرعية وبلا مضمون نحو الانتحار .. واذا كان لا بد من الانتحار .. فلتتنتحر وحدها ولتترك القضية الفلسطينية حية .</p>
<p>ان ما يؤلمنا حقا هي المراوغة التي تسلكها فصائل اليسار الانتهازي  والتي تدور في فلكه السياسي طمعا بالرواتب والامتيازات .. بياناتها اكبر من حجمها وليس لها رصيد ! ما يؤلمنا حقا ان هذه الفصائل تقف عاجزة عن اتخاذ إجراءات عملية تشكل رادعا لعباس وفريقه .. وما يؤلمنا أكثر أنها تتساوق مع نهجه التفريطي وتتناغم مع طروحاته ..اذا تعلق الأمر بالرواتب والإغراءات المادية .. وهذا اليسار يسيء للقضية وللشعب أكثر من إساءة السلطة نفسها !</p>
<p>يبدو ان السلطة ذاهبة الى اقصى الحدود في عبثيتها وتساوقها مع المحتل.. برغم معارضة كافة الفصائل الفلسطينية.. والتي ترى بأن مفاوضات من هذا النوع وفي هذه الظروف ستكون الضربة القاضية التي توجه للقضية الفلسطينية ..وستفسح المجال أمام الاحتلال لفرض صفقة مؤلمة على الشعب الفلسطيني ..</p>
<p>لقد أشارت وسائل الإعلام الى نية عباس التنازل عن أجزاء من القدس وتبادل الأراضي لصالح الاحتلال ..ويبدو أن هذه الأفكار قد مررت لاوباما من خلال جورج ميتشيل ..وجاء لقاء نتنياهو اوباما ليضع اللمسات الأخيرة على الطبخة الجاهزة أصلا والمعدة في المطبخ الأمريكي .</p>
<p>إفشال محمود عباس لجهود المصالحة وباعتراف لجنة المصالحة نفسها يدلل على النوايا المبيتة بشأن الصفقة المعدة .. فإحقاق المصالحة من شأنه ان يعيق خطوات أبو مازن وربما يفشلها .. لذا سعى لحل لجنة المصالحة الوطنية من اجل المضي قدما في مشروعه التآمري على الشعب الفلسطيني وقضيته .. وتمرير الاملاءات الأمريكية والإسرائيلية دون عقبات .</p>
<p>القضية الفلسطينية تمر اليوم في اخطر مراحلها وأدقها كونها لا تتعرض فقط لتآمر خارجي بل لان التآمر الداخلي يأكلها..وهذا التآمر هو الأخطر على القضية ومستقبل الشعب الفلسطيني .. والأخطر هو انسياق بعض الأطراف الفلسطينية المحسوبة على الصف الوطني وراء أوهام الحل التصفوي .. الأخطر هو صمت الشارع الفلسطيني على ما يحاك ضده من مؤامرات !</p>
<p><strong></strong></p>
<p style="text-align: left;"><strong>د.عدنان بكرية</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ajeal.net/portal/?feed=rss2&amp;p=3842</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
