/غزّيون يغرّدون من بين الركام

غزّيون يغرّدون من بين الركام



“بعثرت حروف فلسطين في الشتات… واليوم ترسم غزة مفاتيح أحجية الحياة… فغزة تقاوم” بهذه التغريدة، حاول احد سكان غزة تفسير شعوره بالفخر لرد المقاومة الفلسطينية على القصف الاسرائيلي، فخر اتسمت به معظم تغريدات وتعليقات مستخدمي قنوات التواصل الاجتماعي في غزة.

ولكن على رغم قسوة الحرب ووحشيتها، عكست التعليقات والتغريدات رغبة في تحدي الإحتلال، فكتب أحدهم: “العدو يلقي مناشير ورقية على حي الزيتون والشجاعية في مدينة غزة… بلوها واشربوا ميتها”. فيما قال آخر “يهددوننا بقصف بيوتنا وهم لا يعرفون اننا اما نموت او ننتصر”.

ولجأ العديد من الغزّيين إلى الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش للتعبير عن واقع غزة خصوصاً عبارته الشهيرة: “ﺇﻥ ﺳﺄﻟﻮﻙ ﻋﻦ ﻏﺰﺓ، ﻗﻞ ﻟﻬﻢ: ﺑﻬﺎ ﺷﻬﻴﺪ، ﻳُﺴﻌﻔﻪ ﺷﻬﻴﺪ، ﻭﻳُﺼﻮّﺭﻩ ﺷﻬﻴﺪ، ﻭﻳُﻮﺩّﻋﻪ ﺷﻬﻴﺪ، ﻭﻳُﺼﻠّﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺷﻬﻴﺪ”، فيما تناقل آخرون قول الكاتبة الاسرائيلية المناهضة للإحتلال عاميرة هاس ان صواريخ حماس “نجحت في إعادة الكرامة للإنسان الفلسطيني”، وعلقت إحداهنّ بجملة “صدقت وهي كذوبة”.

واستعاد مستخدمون آخرون تجاربهم الشخصية في حروب سابقة على غزة، فكتبت الصحافية المستقلة تغريد عطالله: “إستشهد شقيقي مصطفى قبل سبعة أعوام، ولخصوصيتها مرّت كأنّها سبع دقائق فقط! اليوم، الآن، وبعد كل ما حدث، أحس برغبتي الحارقة في نجاة أشقائي الآخرين وكأنّه بينهم، لم يُغادر المكان، لم تنطفئ ضحكته، ولا حبّه الكبير للحياة والنضال والحريّة… “.

أما العرب، فلم يسلموا من لسان الغزّيين، فكتب المصور الصحافي محمد خالد قائلاً “الرجاء من الفهمانين السياسيين الكبار سواء فلسطينيين او غير فلسطينيين ما حدا ينظر على اهل غزة، كل واحد يشوف عوجة رقبته”، فيما قال آخر “نستعد لصيام يوم جديد، ويستعد الصهاينة لعدوان يوم جديد، في حين لم يكف زعماء عرب عن الاستعداد للتصهين منذ زمن مديد”.

اقرأ أيضاً  دنيس الحيفاوية تنقذ التراث من براثن إسرائيل

وعقّبت مستخدمة أخرى من غزة على ما يحدث قائلة “بما أن الشهادة أنثى، فهي تختار أجمل شباب الوطن”، فيما قالت أخرى “وضعوا أقدامهم على الصاروخ الصهيوني وحدقوا في الطائرات الحربية التي تملأ سماء غزة… هذه غزة التي تملأ الأرض عزة”.

وبين الحرب الحقيقية والاخرى الإفتراضية، تواصل غزة اطلاق صواريخها، علّها تعوّض بعض ما يتراكم في نفوس الفلسطينيين من آلام وندوب تسببها الحروب الإسرائيلية المستمرة ضدّهم منذ أكثر من 66 عاماً.

 

دار الحياة

الوسوم: