مجتمع
0

تأمين الدفء للأسر السورية اللاجئة في لبنان

ibc-lebanon-13124-01

كان يا ما كان في قديم الزمان، في خيمة صغيرة من القماش المشمع الممدود فوق إطار مرتبة خشبية، بنت صغيرة اسمها تمارا، تقص علينا روايتها الخاصة من القصص الخيالية. فتقول: “ضيعت حذائي، ولكنني لم أضيعه لأنني تركته خلفي حتى يستخدمه الأمير ليجدني بعد أن اختفى أثر السحر مع حلول منتصف الليل.

أنا ضيعته لأننا اضطررنا لحرقه بالأمس لندفئ به خيمتنا”.

مأوى يحمي من البرد

تبلغ تمارا من العمر 13 عاما، التجأت هي وأسرتها لوادي البقاع اللبناني. تهبط درجات الحرارة في بعض أجزاء لبنان إلى ما دون الصفر، وتمارا هي واحدة من نصف مليون طفل لاجئ يعيشون في مستوطنات عشوائية من الخيام، أو لدى المجتمعات المضيفة، حيث يواجهون مشقات جمة.

أبو مهند هو والد تمارا وإخوتها السبعة، كانت الأسرة تعيش في ضواحي دمشق في الجمهورية العربية السورية، ولكنها هربت من هناك عندما طال القصف حيهم قبل ثلاث سنوات، وهم يعيشون في هذا المخيم منذ عام. تعاني الأسرة حاليا لتحافظ على دفئها في هذا المأوى المؤقت الذي لا يحميهم من قساوة الطقس، ويقول: “استيقظت ليلة أمس بسبب البرد، كان أطفالي يتمسكون ببعضهم البعض في نومهم في محاولة لتدفئة أنفسهم، ولذلك غطيتهم ببطانيتي”.

المساعدة النقدية

يقول نائب ممثل اليونيسف في لبنان، لوتشيانو كاليستيني: “يعيش حتى اليوم واحد من كل خمسة لاجئين في لبنان في العراء أو في مبان غير مكتملة البناء، وفي ظروف غير كافية تشكل خطرا على صحة الأطفال. فبالنسبة لهم يعد تحمل فصل الشتاء مسألة حياة أو موت”.

تنفذ اليونيسف برنامجا للمساعدات النقدية لتتمكن من تلبية احتياجات أسر كأسرة تمارا. ومن خلال هذا البرنامج، يحصل كل طفل دون سن الخامسة عشرة على مبلغ 40$. وفي هذا الشتاء تم توزيع بطاقات الائتمان على مقدمي الرعاية الذين يعتنون بحوالي 200,000 طفل سوري ولبناني وفلسطيني، يستطيعون استخدامها لسحب المال واستخدامه لشراء ما يجدونه ضروريا لأطفالهم.

اقرأ أيضاً  ما هو تنظيم "داعش"؟

يقول السيد كاليستيني: “بهذه الطريقة يكون للناس حرية اختيار كيفية إنفاق المال، وتحديد الاحتياجات الأهم بالنسبة لهم”.

ملابس دافئة

ibc-lebanon-13124-02أبو مهند وأم مهند من ضمن مقدمي الرعاية الذين استلموا بطاقات الائتمان، وبغض النظر عن ظروف العيش وقساوتها، يقول أبو مهند أن الآباء يتمنون أن يتمكنوا من توفير الملابس الدافئة لأطفالهم. فابنهم الكبير يرتدي نفس الملابس منذ عامين.

ولذا كانت أولوية هذه الأسرة شراء الملابس أولا قبل أي شيء، وأصبح لدى سبعة من الإخوة ملابس جديدة، ولكن الأخ الأصغر إبراهيم سيكتفي بملابس إخوته القديمة، هذا ما تقوله أم مهند.

قررت ماريا، 14 عاما، أن تزور مركزا صغيرا للتسوق قبل أن تستلم الأسرة بطاقة الائتمان الخاصة بها، كانت تستعد ليوم التسوق الكبير، وتقول: “وجدت قميصا بلون أزرق غامق – وهو لوني المفضل”.

ولكنها وأمها ستختاران قميصا أرخص أعجبها – باللون الأصفر – من بائع يبيع لسكان مستوطنات الخيام في المنطقة. تقول أم مهند: “يعتقد الأطفال أن أهلهم يستطيعون القيام بأي شيء من أجلهم، ولكن في حالتنا هذا غير ممكن ببساطة”.

تعرض ماريا قميصها الزاهي وحذائها الجديد، وعندما سُألت عما يحمله المستقبل له،ا قالت أنها تحلم بإدارة ميتم، حيث تقول: سآخذ الأطفال في رحلات في نهاية كل أسبوع، سآخذهم إلى الشاطئ والجبال، وسأوزع عليهم ملابس جديدة كل شهر”.

إعداد رزان رشيدي
يونيسيف

شارك:
  • googleplus
  • linkedin
  • tumblr
  • rss
  • mail

بواسطة: أجيال



يوجد 0 تعليقات

إضافة تعليق

هل تريد التعبير عن رأيك؟
إضافة رد!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *