|
بدأت نسبة الشباب الذي يتطلعون إلى العودة إلى العلاقات المباشرة الصادقة الحميمة، عوضاً عن "الدردشة" بالارتفاع بشكل مضطرد، بعد اكتشافهم أن التعلق بشاشة الكمبيوتر للحصول على أصدقاء يزيد الوحدة والعزلة، ويدفع الناس للكذب. هذه النتائج تشكل حصيلة مجموعة من الأبحاث والتجارب الشخصية التي يقوم بها المهتمون بالتأثيرات الاجتماعية لظاهرة "الدردشة" على الشباب حول العالم، وخاصة فئة الشباب الجامعي الذي بات يدخل إلى العالم من بوابة الكمبيوتر والهاتف المحمول، عوضاً عن التفاعل الاجتماعي.
وكالة الأسوشيتد برس نقلت عن شباب جامعيين معاناتهم من مشاكل العزلة والوحدة جراء عدم وجود أصدقاء حقيقيين لهم يشاركونهم المشاعر والتجارب، شاكين من حجم الكذب الذي يمارسه البعض في معلوماته الشخصية على منابر وقنوات التعارف. الدراسات التي أظهرت أن نسبة الشبان التي تلجأ إلى قنوات "الدردشة" والتعارف تقارب 81 % من مجموع الشباب الجامعي في أميركا، أفادت أن أغلبهم يشكو من سطحية هذه الوسيلة وسهولة ممارسة الكذب عبرها، خاصة إذا لم تتطور هذه العلاقات لتصبح علاقات شخصية. ونقلت الوكالة تذمر الشباب من هامش الخصوصية الضيق على هذه القنوات، حيث يمكن بسهولة نقل معلوماتهم الشخصية إلى جهات لا يرغبون بحصولها عليها، كالمدارس وأرباب العمل المستقبليين. وفيما رأت الدراسة أنه لا غنى عن هذه القنوات لتبادل المعلومات والمعطيات في ظل التطور الذي تشهده البشرية، حثت من جهة أخرى الشبان على اعتبراها مصدراً مكملاً للعلاقات الاجتماعية، لا مصدراً رئيسياً، كما هي الحال عليه الآن. كما جاء في الدراسة أن نسبة متزايدة من الشباب بدأت تهجر شاشات الكمبيوتر بشكل كامل، وتخصص أوقاتها للمسامرة والتعارف وجهاً لوجه مع زملاء الجامعة والعمل، بعد تجارب سيئة عاشوها مع أصدقاء لا يعرفون عنهم سوى ما يظهر على الشاشة. وشكا العديد من الشباب من تحول ظاهرة الرسائل القصيرة عبر الهاتف إلى أداة للكذب أيضاً، يلجأ إليها كل من يريد أن يخفي تعابير وجهه عن الأخرين أثناء محادثته، كي يمنعهم من معرفة حقيقة رأيه. الدراسة، التي شملت طلاباً جامعيين من مختلف ارجاء الولايات المتحدة، طالبت بتشجيع المجتمع والجامعات للشباب على خوض التجارب الشخصية، والابتعاد عن شاشات أجهزة الكمبيوتر عبر تأمين سبل التواصل الإجتماعي والحث عليه. الزيارات: 974
|
- يجب أن يكون التعليق على المادة المنشورة فقط - التعليقات تتم مراجعتها من قبل الإدارة قبل الظهور على صفحات الموقع - تلغى التعليقات المسيئة والخارجة عن الأخلاق العامة والمسيئة للأديان السماوية - تهمل التعليقات التي تتضمن محتوى يثير النزاعات الطائفية والعنصرية
|
Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com All right reserved |