|
إعلام هز الخصر لإبعاد الأمة عن طريق النصر |
|
|
|
نديم صيداوي
|
|
Saturday, 13 June 2009 |
من منا لم يداعب مفاتيح (الريموت كونترول) باحثاً بين فضائياتنا (العربية) المتكاثرة عن مادةٍ تستحق أن يقف عندها ويتابعها؟ ومن منا لم يمر خلال بحثه على قنوات المنوعات الغنائية التي باتت مصدراً للفرح والبهجة لدى الكثيرين من أبناء يعرب وقحطان الأشاوس؟ من منا لم يقف عند تلك القنوات ويتابعها لوقت قصر أو طال ممتعاً نفسه برؤية أجساد الأنوثة العربية تتراقص وتتمايل بغنجها ودلالها على أنغام الـ (الهشك بشك)؟!
معاول هدم تعمل فينا
"نريد أن نخلق الجيل الذي لا يخجل من كشف عورته" هي احد البنود التي تعمل عليها الصهيونية منذ عقود مضت ووردت تلك المقولة ضمن مجموعة أفكار سمتها الصهيونية العالمية بـ (بروتوكولات حكماء صهيون) وتعمل جاهدةً بكل السبل لتكريس أفكارها واقعاً معاشاً لدى المجتمع العربي بمحاولةٍ منها ومن يلف لفها بالسر أو بالعلن لإفقادنا أخلاقنا وشرفنا وكرامتنا بما تقدمه لمجتمعاتنا العطشى من السم بالدسم،فلم تكتفي أبواقها بما لديها من وسائل إعلامية أجنبية تبث من خلالها الأفلام الخلاعية لجهات الأرض الأربع بل زادت عليها قنوات عربية تنتج وتبث برامج وأفلام وأغانٍ تسعى من خلالها لخصي العقل العربي ولتكريس ثقافات وعادات تبعدنا عن أصالتنا وأخلاقنا الرفيعة التي عُرِفنا بها عبر الأجيال قاصدين من سياستهم الإعلامية أن يعتاد المواطن العربي على أن يكون أسيراً لشاشةٍ تقدم له رؤية الأجساد المتمايلة وتأخذه لعالم الشهوة الجنسية لإبعاده شيئاً فشيئاً عن مواكبة التطور والحضارة البشرية ولمنعه من بناء نفسه ومجتمعه من خلال إثارته وترغيبه بالبحث عن المزيد من الخلاعة والفجور وليكون أصحاب مثل تلك العقول من بعد تكريسها مطيةً سهلةً بيومٍ ما يُعِدونَ للوصول إليه عبر تثقيفنا كعرب بثقافات تلمودهم وبروتوكولاتهم.
ساعة إلك وساعة لربك
تدأب قنوات (الهشك بشك) وضمن تفكير وتخطيط مسبق من مموليها وراعييها وبناءً على دراساتٍ نفسيةٍ وإجتماعية على الإيحاء للمشاهد العربي أنها لم تخرج عن عادات وتقاليد مجتمعاتنا العربية المحافظة على إنتمائها الديني فهي قنوات عربية مسلمة تحافظ على بث فترات من الأدعية والأغاني والكليبات الدينية ومنها من يوقف بث الأغاني الراقصة لبث (آذان الصلاة) بموعدها حسب البلد الذي تبث منه كل قناة ويعقبها فواصل من الأدعية الداعية لحب المصطفى (ص) وموشحات تطلب المغفرة والتوبة والرحمة من الله لعباده المؤمنين! بالعودة لما سمي بـ (بروتوكولات حكماء صهيون) نجد أنهم أكدوا بأحد بروتوكولاتهم أن من الواجب عليهم التغلغل بالمجتمعات وإتقان المراوغة والتمثيل على الشعوب بأنهم منهم ليتمكنوا بذلك من زعزعة بنيان المجتمع وهدمه والسيطرة عليه من خلال بث معتقداتٍ وأفكارٍ تخلق حالةً من التشتت الفكري والتباعد الإجتماعي يهدفون منها لإعادة بناء مجتمع عالمي خاص بهم كما يأمرهم تلمودهم ، وكم برعوا بالتخفي عبر الأزمان واستطاعوا تحقيق الكثير من مآربهم لا بذكائهم ودهائهم وحيلتهم بل بطيبتنا وثقتنا العمياء بمن يضحك بوجهنا ويشحذ سكينه خلف ظهره منتظراً لوقت مناسب يحز به رقابنا ويسيل دماءنا ويتخلص منا ويكون له ما أراد وعمل على الوصول إليه ،وما من مثال واقعي على تنفيذهم لمخططاتهم أصدق من أن نحصي عدد الملاهي الليلية التي تتزايد وتتكاثر بمجتمعاتنا العربية يرافقها إرتفاع ملحوظ بنسبة الجريمة بأشكالها وأنواعها في المحيط الإجتماعي لتلك الملاهي خدمةً للسياحة والسائحين القادمين والمحليين!
حوار الحضارات والإنفتاح على العالم
لم تستطع الأنظمة السياسية العربية حتى الآن إيجاد وحدة عربية لأقطارها من المحيط إلى الخليج ومنها ما اكتفى ببضع اتفاقياتٍ لتبادل تجاري وثقافي وغيرها ومنها ما زال يسعى بجد ودأب لتحقيق شيئٍ من الوحدة المنشودة ولو بموقف ما مرتبط بحدث أو بآخر في حين استطاعت بنات العراق الجريح أن تثبت قدرتها على هز خصورها بمرابع ليل أرض الكنانة من بعد أن عمت ديمقراطية الدم والدبابة الأمريكية أرض بلاد الرافدين ولبنات تونس والجزائر والمغرب حضورهن المميز بمرابع بلاد الشام المتعطشة! أما بلاد المال والنفط العربي فلربما وجدت ضالتها بالإنفتاح على ثقافات أبعد من محيطنا وخليجنا بالتنعم بما تجود به كل دول الاتحاد الاوروبي على نفوسها الجائعة من أشكال الرقص وأنواع الملذات الجنسية وعلى طبق من ذهب حيث الفاتورة مدفوعة سلفاً من عرق جبين الكادحين وفقرهم!
أطفالنا أكبادنا
لأطفالنا نصيبهم من عملية الأدلجة التلمودية وخلق فكر إستهلاكي غبي وبعيد كل البعد عن طرق التفكير السوية الواعية والمدركة بما سُمِيَ بقنوات مخصصة لترفيه وتنشئة أطفالنا نراهم وقد فتحوا باباً لسلب أموالنا بطرق عدة منها بتسلط الأطفال على الـ sms بإرسالها لتلك القنوات الفضائية ليتمكن الطفل من بناء شخصيته والتعبير عن حريته بأن يسأل شقيقته الصغرى عما إذا تناولت (الببرونة) أو هل استبدلت لها الماما (حفوضتها) عبر رسالة نصية قصيرة لا تتجاوز قيمتها النصف يورو! أو طفلةٍ تسأل زميلها عن حل وظائفها المدرسية وتخبره بأن معلمتهما بالصف (غليظة)! أما المحلات التجارية المتخصصة ببيع أزياء الشخصيات الكارتونية وأدواتها التي أحبها أطفالنا فباتت مصدر دخلٍ كبيرٍ جداً لمنشئيها واستنزاف لأموا ذوي الأطفال المتسلطين وعلى امتداد رقعة وطننا العربي من بعد أن تم حصر تفكير الطفل بأن يكون مقلداً لشخصيةٍ كارتونية وهمية ومتسلطاً لحوحاً للحصول على زي أو أداة من الأدوات التي تستخدمها تلك الشخصيات وبأسعارٍ يعلمها جيداً من رضخ لتلبية رغبة طفله البريء ولا براءة في من روج وسَوَقَ تلك الأزياء والأدوات!
حالة...لربما تستحق الذكر
من المفترض طبيعياً أن من تجاوز الخامسة والثلاثين وبات على أبواب الأربعين من عمره أن يكون اكتسب الكثير من الرجولة بفكره وموقفه وتصرفه ونهل من الحياة شيئاً مما يؤهله لأن يكون رب أسرةٍ قادرٍ على تدبير أمورها وخوض غمار الحياة الشاقة لكن عبارةً أطلقها ذاك (الرجل) جعلتني أقف مطولاً للتفكير بما آل إليه حال بعض ممن تطلق عليهم تسمية (رجل) وهم أبعد ما يكونون عن الرجولة بشيء! كان ممتعضاً والإحباط بادٍ عليه والإنزعاج يرسم علاماته على وجهه لا لدماءٍ فلسطينية أو عراقيةٍ تراق ولا لكرامةٍ عربيةٍ تهان وتداس ولم يكن حزنه على أطفالٍ يتمتهم ديمقراطية الدبابة أو تناثرت أشلاؤهم بذكاء الاسلحة الذكية عندما قال " يا ربي...ما عمتطلع قناة الـ....." حين كان يحاول جاهداً البحث عن سبب إختفاء إحدى قنوات الـ (الهشك بشك) المفضلة لديه ويعمل إبهامه في جهاز (الريموت كونترول) باحثاً عن قناته المفضلة والتي أظن - وليس الكثير من الظن بمثل هذه الحالة بإثم - أن إعمال إبهامه بمكان آخر سيكون أجدى له ولأمثاله من بعد أن عملت الأيادي الخفية عملها في إيصاله وأمثاله وأشباهه لما وصلوا إليه. الزيارات: 624
|
- يجب أن يكون التعليق على المادة المنشورة فقط - التعليقات تتم مراجعتها من قبل الإدارة قبل الظهور على صفحات الموقع - تلغى التعليقات المسيئة والخارجة عن الأخلاق العامة والمسيئة للأديان السماوية - تهمل التعليقات التي تتضمن محتوى يثير النزاعات الطائفية والعنصرية
|
Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com All right reserved |