شَاهدتُ بالأمــس ِأمــَّاً ودَّعتْ وَلَداً
| | راحتْ منَ النَّعش ِتدنو وهيَ تبـــتسمُ
|
ألقتْ على خــــــــدِّه ِالمغبرِّ قبُلتَهَا
| | ُثمَّ انثنتْ نحْــــــونَا تدْعو لِمنْ سلمُوا
|
عارٌ على أمةِ الإسلام ِأجْمــــــعِها
| | أولادها قـُـتــُّــــــلوا ِمنْ قبْلِ أنْ فُطموا
|
لو كانَ فيكم شَـــريفٌ واحدٌ رَهِبُوا
| | أو كانَ منْكمْ شُــــــــجاعٌ واحدٌ نَدِمُوا
|
حتى الجواميس في الغابات إن ولدت
| | تخشى على عجلها الصياد تلــــتحم
|
َ قدْ أصبحتْ غرسةُ التوتِّ تكرهـُـــكُم
| | أوراقها الخضر جفت تحت خصركمُ
|
أعطت حريرا مع الديدان قبــــــــــلكم
| | صارت رموزا لضعف الذوق بعدكم
|
لن يستر القز يالخيطان ســــــــوءتكم
| | أقذاركم تجعل الديدان تـــــــــــــنهزم
|
لا يُفتَحُ المعبرُ المشؤومُ في رفـــــحٍ
| | إلا لِنعشٍ بِهَا الأشـْـــــــــــلاءُ والرِّممُ
|
منْ كانَ يرجوعـُــبوراً صوبَ إخوتِه
| | هـــــــــذي نعُوشٌ على أخشابِها العَلمُ
|
أَهلا ًبِهِ جُثة ًفي النَّعـــــــــِش نحفظُها
| | أجــــدادُنا حنَّطُوا الأَمْواتَ واحترَمُوا
|
أبوابُنا أمــــــــــــسَكتْ ليفني مَفَاتحَها؟!
| | هذا اتــــِّـــفاقٌ معَ الإذعانِ ينســـــجمُ
|
أينَ المُــــــــــــعزُّ الذي تحكي مآثرَه؟!
| | في كُلِّ سِــــــــــفْر ٍعلى تاريخنا قلَمُ
|
يا مُرسلَ العون ِعبرَ الجوِّ منْ قـَطَرٍ
| | أوصَافُكَ الحسنُ والإحســانُ والكَرَمُ
|
طهرانُ مدَّتْ لنَا يَداً نُبـَـــــــــــاركُها
| | الزَّادُ مِنْها ومنها الشَّـــــاشُ و الِخَيمُ
|
وَتُركِيَا اليومَ مـَـــــــالتْ نحْو إخوتُها
| | قدْ راعها أنْ ترى صـِـــهيونَ يَنتقمُ
|
مَهْــــدُ الدِّياناتِ ضجَّتْ مِنْ دناءَتـكُم
| | الخُــــبزُ يفنى وَتَجْـري فَوقنَا الحِممُ
|
الغاز والنِّـــفط مجانا لســــــــــادتكم
| | والجوع والموت مجـــــــــانا لأهلكم
|
بالذل بعتم كنوز الشعب في عـــجل
| | لم تكسبوا ذهــــــــبا بل ضاع ديـنكم
|
يبني النفاق الذي تحيون ســـــــــنته
| | في أســــــــفل النار يوم الدين داركم
|
أم لها خمسة في حجـــــــــــرها قتلوا
| | قالت: بما أنفــــــــــــذ الرحمن ألتزم
|
إن يخذل الليث في الغابات أســــرته
| | أشباله تحت فك الخصم تنحــــــــطم
|
لكنها بعد هذا الخطب تــــــــــــتركه
| | يحيا وحيدا به الأســـــــــــقام تزدحم
|
مبارك عــــــــــــــــمه باراك خاطبه:
| | الأرض حظي وباقي الفيءَ نقــتـــسم
|
أرواح أجدادكم في القبر تلعــــــــنكم
| | كانوا أسودا وأنتم بعدهم غـــــــــــنم
|
يا أيها الطفل مهلا أنت في خــــــطر
| | لن تعبر الحد حتى تكــــــــسر القدم
|
هذي عهود قطـــــــــــعناها لنحفظها
| | من ينقض العهد لا ترعى له ذمـــم
|
والطفل يمشي دامي الساقين خاطبني
| | يا شاعر القدس قـــــــد هدني الألم
|
لا فرق عندي أنا والموت يجمـــــعنا
| | آلام جرحي وهذا الصمت والقـــمم
|
الموت كنز إذا كــــــــــــــــانت بدائله
| | جوع و قصف شديد خلــــفه رحم
|
كل القوانين ديست تحت أرجلـــــــكم
| | هل يطرق اللص باب العدل يحــتكم؟
|
والشعب لو كان حيا ما ظل مختـــــبئا
| | خوفا من العسكر المهزوم يــــــنهزم
|
ما العذر للناس غير الخوف يسكــــنهم؟
| | لا يصمت الـــــــيوم إلا من به صمم
|
إفريقيا اليوم من ترضـــــــــاه يحكمها
| | لم يبق في الكون شعب غيركم خــد م
|
لو ينفخ البوقَ إســـــــــرافيلُ يجمـعنا
| | لكننا فوق أرض الحـــــشر نخــــتصم
|
صبرا بني غزة الأحرار واحتســـبوا
| | ما خيب الله قومــا دام صــــــــــبرهم
|
عندي لكم دعوة لـــــلـــــــــه ترفعها
| | أنهــار دمع وقلب خاشــــــــــع وفم
|
والنصر وعد من الله يصـــــــــــنعه
| | بأس شــــــــــــــديد وصبر دائم ودم
|