/قراءات في زوايا معتمة

قراءات في زوايا معتمة



عن  مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدر للشاعر ” د. عماد حسيب” ديوانه الشعري “قراءات في زوايا معتمة”.
الديوان يقع في ثمانين صفحة من القطع المتوسط ، ويضم عشرين قصيدة تفعيلة متنوعة، تمثل تجربة شعرية متميزة، تجمع بين أصالة التراث وآفاق المعاصرة، وتتنوع ما بين الذاتي والموضوعي. تصميم غلاف الديوان: إسلام الشماع.
في ديوانه الجديد يعيد الشاعر “د. عماد حسيب” للمتلقي العربي احتفاءه بنشوة الإيقاع، فجاءت نصوصه موزونة على نظام التفعيلة، وحرصت في أغلبها على توظيف القافية. كما قدم لنا صورًا بكرًا وتقنيات تضاف لمسار التجديد في النص الشعري.
ومن خلال استبطان المخبوء في غور النص يبدو أن لذاكرة المكان وعلاقات الأشياء المحسوسة بعدًا خاصًا تستكنهه حروف القصائد، فثمة مساحات شاسعة تبدو في الحقيقة محاطة بجدران ولها أعمدة تبنى على صفحة النص كهوفًا مظلمة بلا جدران ولا أعمدة، وكذلك البيوتات التي تمثل الكيان الثابت تتحول – بفعل الكتابة – إلى عقول تفكر، والبخار والعتمة والسفر والزوال والعودة والزيارة كلها ملائكة تختلف صفاتها عن صفات البشر.

” قراءات في زوايا معتمة ” تتجلى فيه المفارقة التصويرية بشتى صورها، وتجسد نصوصه الهم الذي تعيشه الذات المعاصرة من خلال قراءات متباينة لذلك العصر الميكانيكي الذي ارتفعت فيه أشجار الأسمنت، وخرجت الأقمار من الأسلاك، وشاهدنا الطيور الحديدية، والحيوانات الحجرية، والأهازيج المتحركة، والكراسي الآلهة .

ويميل “د. عماد حسيب” في كثير من قصائد الديوان إلى كتابة قصيدة “الومضة” أو ” التوقيعات”، تلك التي تأخذ طريقها إلى قلب القارئ في هدوء يشبه هدوء تلك القطرات من الماء، التي تتسلل إلى الأرض من خلال سحابة شفافة خالية من الوعود والأصوات المزعجة.

من قصائد الديوان :
قراءات في زوايا معتمة – مقامان في عشقها – مناوشات مستقطبة – آخر ما قالته العرب
أصداء البوح الأخير – تراث معاصر – تنويعات على أشياء مقلوبة – جنوني اختلاف

اقرأ أيضاً  "سيقان ملتوية".. حرية مُصادرة باسم الأعراف

على الغلاف الخلفي نقرأ من قصيدة ( مناوشات مستقطبة ) :

( من المقهى إلى داري ..
أجمعُ كلَّ آهاتي وأحضنها
أسافرُ في قلوب الناس
أنتزعُ الحكايا
وتحملني عيونُ صحابي الشعراء
نعيشُ بلحظةِ الميلاد والمأوى
كلام الشعر والأصداء
عيونك رحلتي الأولى
وشارة حلمي المغروس في رئتي
وصورة بنتي الصغرى التي
كبرت على صدري
أحبتني ..
ولم تولد بخارطتي
من المقهى إلى داري
وداري الآن أسواري ).